صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل زيارته إلى واشنطن، على مخططي بناء كبيرين يشملان 1550 مسكنا جنوب القدس الشرقية وشمالها، وفي وقت تحفظ مراقب الدولة الإسرائيلي في تقريره السنوي الصادر قبل أيام على الحديث عن تفاصيل الفصول التي تتطرق للحفريات التي يقوم بها الاحتلال بتخوم المسجد الأقصى، حض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إسرائيل على ابداء ليونة اكبر في التعامل مع القيادة الفلسطينية وعلى تقديم «حوافز».

وصادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن تبحث لجنة التخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية في مخططي بناء كبيرين يشملان 1550 مسكنا في مستوطنتي «هار حوماة» في جبل أبو غنيم في جنوب القدس الشرقية و«بسغات زئيف» في شمالها، وذلك عشية لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض اليوم الجمعة.

وافاد موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني بأن رئيسة لجنة التخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية روت يوسف كانت قد توجهت في الأيام الماضية إلى سكرتارية الحكومة طالبة الاستفسار حول ما إذا كان يتعين عليها إبقاء المخططين الاستيطانيين على جدول أعمال اللجنة أو إزالتهما مثلما طلب مكتب نتنياهو خلال المرتين الآخرتين، وردت سكرتارية الحكومة على استفسار يوسف بأنه «بالإمكان بحث المخططين».

تقطيع أوصال

ويقضي المخططان ببناء 930 مسكنا في مستوطنة «هار حوماة» و620 مسكنا في مستوطنة «بسغات زئيف»، ورفض مكتب نتنياهو التعقيب على بحث المخططين الاستيطانيين علما أن نتانياهو كان قد أصدر تعليمات مرتين في الماضي لوزير الداخلية الياهو يشاي بإزالة المخططين عن جدول أعمال لجنة التخطيط والبناء، ومن شأن مخطط البناء الجديد في مستوطنة «هار حوماة» أن تعزل بين قرية صور باهر في القدس الشرقية وبين بيت لحم.

وعقبت جمعية «عاميم» الإسرائيلية التي تتابع الأنشطة الاستيطانية في القدس بأن البناء الاستيطاني في مستوطنة «هار حوماة» سيصل إلى مشارف مدينة بيت لحم «وتشكل مسا خطيرا بإمكانية دفع خطوات سياسية وبمكانة إسرائيل الدولية»، من جانبه، اعتبر السكرتير العام لحركة «سلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان ياريف أوبنهايمر أن «نتنياهو يضحي بالعلاقات مع الولايات المتحدة لصالح ولائه للمستوطنين وقادة اليمين في القدس، وهذا ليس توقيتا بائسا وحسب وإنما سياسة بائسة وتشكل خطرا على مكانة إسرائيل في العالم».

من جانبها، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إعلان ما يسمى بـ «لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال» إقامة 1550 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة هو تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي المطالب بوقف الاستيطان، ودلالة على الغطرسة الإسرائيلية الفجّة، وتنكرها لقواعد القانون الدولي و لقرارات الشرعية الدولية، ما يكرّس عزلة إسرائيل الدولية ويصنّفها كدولة خارجة عن القانون.

من جانب آخر، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ظهر أمس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير

وأطلع عباس، مبعوث الرباعية، على آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، على صعيد المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية تعيد إعمار قطاع غزة، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، وأكد أبو مازن أهمية جهود الأمم المتحدة في مساعدة الشعب الفلسطيني بإقامة مؤسساته الوطنية تحضيرا لقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

تصريحات أممية

من جانب آخر، تحفظ مراقب الدولة الإسرائيلي القاضي المتقاعد ميخا لندنشتراوس في تقريره السنوي الصادر قبل أيام على الحديث عن تفاصيل الفصول التي تتطرق للحفريات التي يقوم بها الاحتلال بتخوم المسجد الأقصى، وحظر المراقب نشرها بذريعة أن المعلومات التي تحويها قد تمس بأمن إسرائيل وبمصالحها وعلاقاتها الخارجية.

من جانبه، حض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اسرائيل على ابداء ليونة اكبر في التعامل مع القيادة الفلسطينية وعلى تقديم «حوافز» من اجل التمكن من استئناف عملية السلام المعطلة. وقال بان كي مون في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أول من أمس، انه يحث ايضا الفلسطينيين على اقناع حماس بالاعتراف باسرائيل وبنبذ العنف معتبرا في الوقت نفسه انه يجب اعطاء فرصة لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وقال بان كي مون انه في اطار جهوده ضمن اللجنة الرباعية تحدث «عدة مرات مع المسؤولين الاسرائيليين»، مضيفا: «حضيتهم على ان يكونوا اكثر ليونة وان يقدموا للفلسطينيين بعض الحوافز الجيدة لكي يمكن استئناف الحوار بدون اي شروط»، وان المجموعة الدولية «تبقى ملتزمة بقوة بمبدأ الدولتين»، وتابع «انا اطلب من الاسرائيليين واحثهم على استئناف الحوار ورفع العقوبات والحصار في غزة وتأمين فرص جيدة لخير سكان الضفة الغربية».