نفى البيت الأبيض الأنباء التي أفادت بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيدعو في خطابه المرتقب اليوم (الخميس) إسرائيل إلى الانسحاب إلى حدود عام 1967 وإلى تقسيم القدس.. فيما دعا 350 حاخاماً يهودياً الولايات المتحدة إلى تصفية إقامة دولة فلسطينية.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جي كارني، خلال تطرقه للأنباء التي تداولتها الصحف الإسرائيلية أول من أمس، إن «هذه الأنباء كاذبة ولم نطلع أي شخص من خارج الإدارة الأميركية على مسودة الخطاب».
من جانبه، قال السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن إن الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يقيّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من الناحية السياسية.
وقال أورن لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن «خطاب أوباما لا يهدف إلى تطويق أو تكبيل نتانياهو»، وإن الخطاب سيتناول بالأساس التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط وأنه سيخصص قسما صغيرا منه للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
دعوة متطرفة
على صعيد متصل، دعت مجموعة من الحاخامات اليهود الرئيس أوباما إلى تصفية إقامة دولة فلسطينية على غرار تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وذكرت القناة السابعة الإسرائيلية أن رئيس مجمع الحاخامات الياهو عذرا أرسل رسالة خطية عليها توقيع 350 حاخاما إلى البيت الأبيض يطالبون فيها بالقضاء على أي مساع من أجل إقامة دولة للفلسطينيين. وأضافت القناة أن الحاخام بدأ رسالته بتهنئة أوباما بقتل ابن لادن، مضيفا إنه «قد حان الوقت لتصفية فكرة إقامة دولة فلسطينية لأن من يدعون إلى تحقيقها أعلنوا الحداد في أعقاب مقتل ابن لادن واستنكروا هذه الخطوة من قبل الإدارة الأميركية».
تشدد شالوم
من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم معارضته لأي تنازل عن أي مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
وشدد شالوم في حديث للإذاعة الإسرائيلية صباح أمس رفضه لإعلان الدولة الفلسطينية بشكل أحادي الجانب خلال شهر سبتمبر القادم في الأمم المتحدة على غرار رفض الفلسطينيين لانفصال إسرائيل عن قطاع غزة من جانب واحد.
وكان نتانياهو قد شدد في خطاب أمام الكنيست الاثنين الماضي على ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية في إطار أية تسوية مستقبلية، ولم يطالب بضم كل المستوطنات، وخاصة «المستوطنات المعزولة».
وتسعى السلطة الفلسطينية خلال سبتمبر القادم إلى تقديم طلب للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، بينما تسعى إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية إلى إثناء السلطة عن تقديم الطلب مهددتين باتخاذ إجراءات مضادة حال تقديمه.
بالمقابل، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس لنائب وزير الخارجية الأميركي جيمس ستاينبيرغ التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن عباس قوله، خلال اجتماعه مع ستاينبيرغ في رام الله، إن الجانب الفلسطيني مستعد للعودة إلى المفاوضات «فور التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الدولية، خاصة خطة خريطة الطريق للسلام». وشدد على أن رفض الحكومة الإسرائيلية لوقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للعملية السلام، هو سبب تعثر السلام في المنطقة.
في موازاة ذلك، أكد البنك الدولي جاهزية مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية لإدارة دولة. وأوضح البنك، في تقرير سلمته مديرته وممثلته المقيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة مريام شيرمان للسلطة الوطنية الفلسطينية، أن السلطة قامت بخطوات كبيرة ومهمة على مدى العقد الماضي في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني ومكافحة الفساد، لكنها بحاجة الى إكمال بعض الإصلاحات.
