نقلت صحيفة «الوطن» السورية، الخاصة والمقربة من السلطة، أمس أن الرئيس السوري بشار الأسد ذكر خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق ان بعض الممارسات الامنية «خاطئة»، مؤكدا أن «الأزمة مرت بسلام».
وذكرت الصحيفة، نقلا عن احد اعضاء وفد وجهاء حي الميدان بدمشق، ان الاسد «بيّن ان بعض الممارسات الامنية الخاطئة التي حصلت كانت نتيجة عدم دراية القوى الامنية بكيفية التعامل بظروف كهذه». وقالت الصحيفة ان احد اعضاء الوفد نقل عن الاسد قوله ان 4000 من عناصر الشرطة سيتلقون تدريبا لمنع تكرار مثل هذه «التجاوزات».
واشار عضو الوفد عمر السيروان في تصريح لـ«الوطن» ان الاسد اضاف ان «هذا العمل هو عمل الشرطة، وهو ما يتم العمل على تلافيه من خلال تدريب اربعة الاف شرطي ليقوموا بالعمل الصحيح بما يمنع مثل هذه التجاوزات». واكد الاسد للوفد ان «الازمة التي مرت بها سوريا تم تجاوزها وان الاحداث بنهايتها»، بحسب عضو اخر في الوفد عصام شموط. واشار عضو الوفد عصام معتوق ان الاسد اكد انه «اعطى توجيهاته بأن دور الامن هو جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات الرقابية». وتقول منظمات تدافع عن حقوق الانسان ان اكثر من 850 شخصا قتلوا كما تم اعتقال حوالي ثمانية الاف منذ بدء حركة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ منتصف مارس الماضي.
دعوة للحوار
في غضون ذلك، اعتبر زعيم حزب «الاصلاح السوري»، الذي يضم معارضين سوريين في المنفى، أمس ان الحوار هو السبيل الوحيد لوضع حد لاعمال العنف في سوريا. وصرح مارك حسين، الذي يتولى رئاسة الحزب الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، ان الرئيس السوري بشار الاسد هو «الوحيد ... القادر على اخراج سوريا من الازمة»، خصوصا من خلال القيام بإصلاحات. واضاف «لا اعتبر بشار الاسد مجرما».
لجنة
إلى ذلك، قال رئيس لجنة مكافحة الفساد في سوريا القاضي محمد الغفري إن «مهمة اللجنة هي وضع مبادئ وضوابط تشجع على النزاهة وتحقق المساواة والعدالة وتتبنى الشفافية وصولاً إلى وضع آليات محددة وملموسة لمكافحة الفساد». وأشار إلى أن اللجنة سترفع بعد الانتهاء من مهمتها إلى مجلس الوزراء تقريراً مفصلاً يتضمن التحليل والنتائج والاقتراحات التي تراها مناسبة لإيجاد حل لظاهرة الفساد ليصار إلى دراستها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
