نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية تكهنات بأنه سيعفو عن الرئيس السابق حسني مبارك الذي يخضع للتحقيق بتهم فساد واستغلال النفوذ قائلا انه لن يتدخل في عمل القضاء، في وقت هدد «ائتلاف شباب الثورة» التي أطاحت بالنظام السابق بالعودة إلى ميدان التحرير في حال تم الإفراج عن مبارك، مشيرا إلى نجاحات تحققها «الثورة المضادة»، تزامناً مع طلب للنائب العام المصري عبد المجيد محمود من فريق طبي إجراء فحوص جديدة لبحث إمكانية نقله إلى السجن.

وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة في رسالة على صفحته على موقع «فيسبوك»: «يؤكد المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه لا صحة مطلقا لما نشر في وسائل الاعلام عن اتجاه المجلس للعفو عن الرئيس السابق محمد حسني مبارك وأسرته».

ومبارك (83 عاما) محبوس على ذمة التحقيق في مستشفى في منتجع شرم الشيخ بعد ان قال مسؤولون انه يعاني من مشكلات بالقلب.

وأطلق سراح سوزان مبارك زوجة الرئيس السابق أول أمس بعد ان تخلت عن اصول تملكها لكنها ما زالت تواجه التحقيق في تهم فساد. وكانت سقطت مريضة بعد الامر بحبسها احتياطيا.

 

تحذير من الانقسام

وأضاف المجلس في رسالته :«المجلس الاعلى لا يتدخل بصورة أو بأخرى في الاجراءات القانونية الخاصة بمحاسبة رموز النظام السابق وان هذه الاجراءات خاضعة للقضاء المصري».

وأكد المجلس في رسالته على «أهمية الحذر الشديد من الاخبار والشائعات المغرضة التي تهدف الى احداث الانقسام والوقيعة» بين الشعب وقواته المسلحة.

ويقول بعض المحللين ان المجلس العسكري الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي الذي ظل وزيرا للدفاع في عهد مبارك لعقدين سيحجم عن اهانة قائده السابق بالقائه خلف القضبان.

 

تصريحات مباشرة

ونبه المجلس العسكري إلى عدم مسؤوليته عما يتم نشره فى وسائل الإعلام وينسب لأعضائه ، وأن المجلس مسؤول فقط عن التصريحات المباشرة والصريحة التى يتم بثها مباشرة بواسطة أعضائه على وسائل الإعلام المختلفة ، أو ما يتم نشره على الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى على «فيسبوك». وأهاب بكافة وسائل الإعلام عدم الزج باسمه أو بأي من أعضائه فى تداول مثل هذه الأخبار في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.

ويجري التحقيق مع مبارك في تهم استغلال السلطة والاستيلاء على المال العام ودوره في قتل متظاهرين خلال الاضطرابات التي استمرت 18 يوما وادت الى تنحيه عن السلطة. ووجهت الاتهامات الى زوجته باستغلال نفوذ زوجها للإثراء بشكل شخصي. وينفي كلاهما التهم الموجهة إليه.

 

«شباب الثورة» تهدد

إلى ذلك، قال ائتلاف «شباب الثورة» ، الذي يضم شباب حركات «6 إبريل والعدالة والحرية والإخوان ودعم البرادعى وأحزاب الكرامة والتجمع والجبهة»، إن ما يتردد حول العفو عن الرئيس المخلوع، رغم نفى المجلس العسكرى عوضا عن إجراءات إخلاء سبيل سوزان ثابت، وأخيراً تبرئة ذمة الدكتور أحمد فتحى سرور، يعود بالثورة 25 يناير للوراء مع تحقيق الثورة المضادة نجاحا.

وهدد ائتلاف الشباب، عبر مؤتمر عقد صباح أمس أمام مقر النائب العام، بالعودة إلى ميدان التحرير فى حالة استمرار عودة الثورة، واستمرار تلك الإجراءات إلى الخلف، حيث قال، :«الشارع وميدان التحرير سلاحنا للحفاظ على الثورة المصرية وإنجازاتها». مضيفا،:«كل ثوري لن يقبل إلا محاكمة عادلة لمن أفسدوا البلاد، وأن عودة ثروة مبارك وزوجته وأعوانه ليس منحة إنما إجراء ثورة منطقي ولا يمكن ربطه بعدم نيل أي منهم عقابه».