كشف السفير المصري في باكستان مجدي عامر عن محاولة عدد من المصريين المقيمين المناطق القبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان الاتصال بالسفارة المصرية فى إسلام آباد. وذكر عامر، في تصريحات لصحيفة «المصري اليوم» في عددها الصادر أمس أن بعض العائلات المصرية هناك عادت إلى القاهرة بالفعل.وقال إن «سياسة مصر فى هذا الإطار فحص كل حالة على حدة، مادام لم يتورط أي منهم في عمل عدائي ضد وطنه، فالسفارة مفتوحة لمن يرغب في العودة لمصر، ودورها تلقي الرغبات وإرسالها للقاهرة لبحث موقفها الأمني».
وأضاف: بعض الأشخاص «اتصلوا بالسفارة وطلبوا عودة أبنائهم وعائلاتهم دون رغبة منهم في الرجوع، لأنهم ربما تأقلموا على العيش هنا، وربما لديهم توجه فكري معين، لكنهم رأوا أن من الأفضل لأولادهم أن يعودوا للوطن».
مشددا القول: «نحن لا نرغم أحداً على اتخاذ مثل هذا القرار، لكن باب السفارة مفتوح لمن يرغب طواعية في تسوية وضعه والعودة لوطنه، ومصر تفتح أبوابها لأبنائها جميعا ماداموا لم يتورطوا في أعمال عنف ضد وطنهم، وبعض العائلات تواصلت معنا بعد أن قتل عائلها في عمليات عسكرية في إقليم القبائل خلال الأعوام القليلة الماضية، ورتبنا عودتها بالتنسيق مع القاهرة، ويعيشون الآن في مصر حياة طبيعية وآمنة».
وردا على سؤال هل هناك أسماء معينة من منتسبي تنظيم القاعدة أو التنظيمات الجهادية المصرية المسلحة، طلبت العودة إلى مصر، وبشكل خاص عقب الثورة، قال السفير المصري: «دون ذكر أسماء أؤكد أن العديد من الحالات عادت، وليس بعد الثورة فقط، بل قبلها، وخلال الأعوام الثلاث الماضية أصدرنا وثائق سفر للعديد من الأسر التي أصبحت تعيش حياتها بشكل طبيعي في مصر».
وحول انعكاسات مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بصورة عامة على مصر، قال عامر: تتأثر مصر والمنطقة العربية بما يحدث في باكستان، والعكس صحيح، وهذا التأثر ليس وليد اللحظة، بل يعود لعقود منذ بداية موجات الإرهاب، وليس فقط بعد مقتل ابن لادن، وإنما بالتوازي مع الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وما تبع ذلك من توافد موجات من المصريين والعرب لمحاربة الروس مع المجاهدين الأفغان، وتحول الأمر كما نعرف جميعا إلى مسألة ضارة بالأمن القومي تسببت في أحداث مأساوية لمصر داخل الوطن وفي خارجه». )