قرّر جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل المصرية، في قرار أثار لغطاً شعبياً، الإفراج عن زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، سوزان، بعد تنازلها عن ممتلكاتها وموافقتها على كشف حساباتها المالية في الداخل والخارج.. بالتزامن مع كشف مصدر مطلع في مجلس الوزراء المصري لـ«البيان» عن تغيير وزاري مرتقب يشمل ثلاث حقائب.
وأوضح بيان جهاز الكسب غير المشروع في مصر في بيان، ان سوزان مبارك تنازلت للدولة عن «أرصدتها في مصرفي الأهلي والأهلي سوسييته جنرال» والتي تبلغ قيمتها 24 مليون جنيه مصري (4 ملايين دولار)»، كما وافقت على «الكشف عن سرية حساباتها في الداخل والخارج». وكانت سوزان مبارك (70 عاما) نقلت يوم الجمعة الماضي إلى غرفة العناية المركزة في مستشفى شرم الشيخ لإصابتها بأزمة قلبية، حيث يحتجز ايضا زوجها حسني مبارك (83 عاما)، والذي كان هو الآخر تعرض لأزمة قلبية اثناء التحقيق معه.
تغيير وزاري
في غضون ذلك، كشف مصدر مطلع في مجلس الوزراء لـ«البيان» عن تغيير وزاري مرتقب داخل الحكومة تشمل ثلاث حقائب هي الاتصالات والداخلية، إضافة إلى تعيين وزير للخارجية خلفا لنبيل العربي، الذي تم تعيينه أمينا عاما للجامعة العربية. ووفقا للمصادر فإن الأسباب التي تقف وراء التغيير الوزاري المتوقع إجراؤه رغم أن حكومة عصام شرف لم يمض على تشكيلها سوى شهرين، تتمثل في «حالة الاستياء الشعبي العام بسبب سوء الأوضاع الأمنية، واستمرار حالة الفراغ الأمني، وغياب الحلول السريعة»، الأمر الذي يدفع باتجاه تعيين وزير جديد للداخلية، خلفاً لمنصور العيسوي.
وربما كانت المفاجأة هنا في تغيير وزير الاتصالات لأنها بطبيعتها وزارة خدمية وتتمتع ببنى تحتية تسمح بتقديم خدماتها بسهولة إلا أنه من المؤكد أن خلف الصورة تكمن أسباباً لم يحن الوقت للكشف عنها بعد، بحسب المصادر. وحول احتمالية أن يطول التغيير الوزاري حقائب وزارية أخرى، أوضح المصدر أن ذلك «أمر وارد بلا شك، وأنه ربما يجري التفكير في تغيير أحد وزراء المجموعة الاقتصادية». وبحسب معلومات «البيان» فإن تردي الوضع الاقتصادي المصري بسبب زيادة عجز الموازنة وارتفاع معدلات التضخم نتج عنه ارتفاع كبير في الأسعار وتراجع سعر الجنيه مقابل الدولار، كلها أسباب ساهمت في زيادة السخط الشعبي على الحالة الاقتصادية.
المدى الزمني
وبحسب المصادر فإن المدى الزمني المتوقع للتغييرات الوزارية سيكون في غضون شهر، وبحد أقصى نهاية يونيو المقبل؛ حتى يتسنى للمجلس الأعلى التشاور مع رئيس الحكومة في اختيار شخصيات وزارية دون عجلة وقراءة أسماء المرشحين بعناية، كما أن حكومة شرف طلبت من أمين عام الجامعة العربية الجديد نبيل العربي الاستمرار في عمله وزيرا للخارجية لمدة شهر على الأقل حتى يتم اختيار خلف له.
