وافق مجلس الأمة الكويتي أمس على طلب الحكومة تأجيل مناقشة طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد لمدة عام «ما لم تحكم المحكمة الدستورية قبل ذلك».. وسط تلويح باستجواب ثان، سيقدم خلال أيام، ضد رئيس الوزراء. وبعد هذه الموافقة المفاجئة، بغالبية 37 عضوا ومعارضة 10 أعضاء وانسحاب 15 عضوا.. أعلن عدد من النواب جاهزيتهم لتقديم استجواب آخر لرئيس الوزراء، في غضون أيام ردا على لجوء الحكومة إلى التفسير الدستوري.

وقال النائب د. فيصل المسلم إن كتلة التنمية والإصلاح ستقدم استجواباً للشيخ ناصر يوم الأحد المقبل إذا لم يكن قبل ذلك الموعد، مشيراً إلى أن عنوان الاستجواب سيكون «الإضرار بمصالح الكويت ودول الجوار»، وأضاف: «اتفقنا على أن يقدم الاستجواب النواب د. وليد الطبطبائي ومحمد هايف ومبارك الوعلان».

وأوضح المسلم أن ما ذهبت إليه الحكومة خلال جلسة الأمس يعد تفريغا لمواد الدستور، قائلاً: «لن نقبل التأجيل المفتوح ونرفض تعليق عمل المجلس على أعمال سلطة أخرى»، لافتاً إلى أن الحكومة «لم تأت بجديد بل عادة بتركتها السابقة بنفس الأسلوب»، وأضاف أن طلب الحكومة الإحالة إلى الدستورية «غير صحيح ومخالف للوائح وان حكومة ناصر المحمّد هي آخر حكومة تتحدث عن تطبيق الدستور».

في الأثناء، أكد النائب أحمد السعدون أن إحالة الحكومة الاستجواب للمحكمة الدستورية هو هروب ورعاية للفساد، قائلا ان ذلك ينسف كل الكلام عن وجود نهج حكومي جديد، وأن طلب التأجيل باطل ولا يجوز إلا من صاحب الاستجواب لان وقت تقديمه لم يستنفد الوقت اللائحي له، وأضاف أن طلب التأجيل «باطل وكان على رئيس الوزراء ان يطلب التأجيل بنفسه وليس الحكومة وعلينا الالتزام بأحكام اللائحة». بدوره، قال النائب عبدالرحمن العنجري إن الهدف من الذهاب إلى المحكمة الدستورية «حماية الحكومة».

 

جاهزون

على الجانب الآخر، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد جاهزية الحكومة لمواجهة الاستجوابات الدستورية، نافيا ما يثار في شأن لجوء الحكومة إلى المحكمة الدستورية في كل استجواب يوجه إليها، وأضاف أن الحكومة ذهبت إلى الدستورية لتفسير المحاور التي أتت بالاستجواب الموجه إلى رئيس الحكومة.

وبيّن الراشد أن الاستجواب «تشوبه شائبة عدم دستوريته... لذلك ذهبنا إلى المحكمة الدستورية وطلبنا خلال جلسة مجلس الأمة تأجيل المناقشة حتى ورود الحكم، مشددا على أن يد الحكومة ممدودة للتعاون مع مجلس الأمة»، وقال إنه «من باب التعاون حددنا مدة سنة لمناقشة الاستجواب»، لافتاً إلى انه في حال حكمت المحكمة قبل ذلك فالحكومة جاهزة للمناقشة، ونفى لجوء الحكومة إلى المحكمة الدستورية في كل استجواب يوجه إليها.

كما أوضح وزير النفط د. محمد البصيري أن الحكومة جاءت للتعاون، مشيراً إلى انه لا يمكن التعامل مع استجواب تشوبه شبهات دستورية ولذلك نطلب التأجيل حتى صدور حكم المحكمة الدستورية وقد تم إيداع الطلب لدي المحكمة.