أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ان قبول فلسطين كعضو في الأمم المتحدة سيعطي القضية الفلسطينية بعداً قانونياً وليس سياسياً فقط، مؤكدا ان الجهود المبذولة لاعتراف الاسرة الدولية بدولة فلسطينية «ليست مناورة».
وكتب عباس في مقالة في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نشرت امس ان «قبول فلسطين كعضو في الأمم المتحدة من شأنه أن يفسح المجال لتدويل الأزمة كقضية قانونية وليس فقط كقضية سياسية». وأضاف ان هذا الأمر من شأنه «أن يفسح لنا المجال لمتابعة مطالبنا لإسرائيل في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية».
وكتب عباس «نتوجّه إلى الأمم المتحدة لنضمن حقنا في العيش على 22 في المئة تبقت من أرضنا التاريخية لأننا نتفاوض مع دولة إسرائيل منذ 20 عاماً من دون الدنوّ من تحقيق دولتنا الخاصة». وأضاف ان الفلسطينيين لا يمكن أن يوافقوا على الانتظار إلى ما لا نهاية وأن تواصل إسرائيل إرسال المزيد من المستوطنين إلى الضفة الغربية المحتلة ومنع الفلسطينيين من حق الدخول إلى معظم أراضيهم وأماكنهم المقدسة خصوصاً في القدس. وشدد على أن أي ضغط سياسي أو وعود بمكافآت من الولايات المتحدة لم توقف البرنامج الاستيطاني الإسرائيلي.
وأكد عباس ان «المفاوضات تبقى خيارنا الأول، ولكن بسبب فشلها نحن ملزمون باللجوء إلى المجتمع الدولي لمساعدتنا في الحفاظ على الفرصة بنهاية سلمية وعادلة للنزاع». وتابع انه «على الرغم من محاولة إسرائيل حرماننا عضويتنا التي طال انتظارنا لها في مجتمع الأمم، لبّينا كل الشروط لإقامة دولة كما تنص عليه اتفاقية مونتيفيديو، وهي معاهدة تمت في العام 1933 تحدد حقوق الدول وواجباتها»، مشيراً إلى أن «السكان الدائمون لأرضنا هم الشعب الفلسطيني الذي اعترف بحقه في تقرير مصيره مراراً وتكراراً من قبل الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية عام 2004».
وأكد عباس قدرة الفلسطينيين على الدخول في علاقات مع الدول الأخرى وإقامة سفارات وبعثات في أكثر من 100 بلد، مشيراً إلى أن «البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي أكدت ان مؤسساتنا تطورت إلى مستوى يجعلنا مستعدين الآن لإقامة دولة فلسطينية». إلاّ أنه أضاف ان «احتلال أرضنا فقط يمنعنا من تحقيق إمكاناتنا الوطنية الكاملة، إلاّ أنه لا يعرقل اعتراف الأمم المتحدة بنا».
وقال ان فلسطين ستفاوض من موقع كونها عضواً في الأمم المتحدة، أرضها محتلة عسكرياً من قبل دولة أخرى وليس كشعب مهزوم مستعد للقبول بأية شروط أمامه. ودعا جميع الدول الصديقة والمحبّة للسلام الانضمام إلى الفلسطينيين في مسعاهم لتحقيق تطلعاتهم الوطنية من خلال الاعتراف بدولة إسرائيل على حدود 1967، ومن خلال دعم قبولهم عضواً في الأمم المتحدة.
