اتضحت معالم سير الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الخامس عشر من ابريل الماضي وتم تعيين المجموعة التي تقودها، وتتشكل المجموعة حسب بيان صدر أول من أمس عن رئاسة الجمهورية من عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة والجنرال المتقاعد محمد تواتي الذي يشغل منصب مستشارا بالرئاسة ومحمد علي بوغازي الوزير السابق المستشار حاليا لدى بوتفليقة وناطقاً باسمه.

تبدأ وفق بيان الرئاسة الجزائرية الإصلاحات بحملة مشاورات مع الأطراف السياسية من زعامات أحزاب وشخصيات عامة وقيادات المنظمات الاجتماعية والمهنية، لتنتهي بصياغة الدستور وقوانين خاصة بالانتخابات والأحزاب والإعلام، وجاء في البيان أن «ما سيصدر عن الأغلبية من آراء و مقترحات في إطار هذه المشاورات سيدرج ما يعبر عنه في التعديلات الدستورية والتشريعية الرامية إلى تعزيز الصرح المؤسساتي الذي يقوم على قواعد الممارسة الديمقراطية والمشاركة وحرية اختيار المواطن ما لم تتعارض هذه الاراء والمقترحات مع ثوابت المجتمع الجزائري والعناصر المكونة للهوية الوطنية»، وبحسب التعهدات المقدمة حتى الآن فإن كل هذه المشاريع ستنجز قبل نهاية العام الجاري.

ويفترض أن يدخل الجزائريون العام 2012 بحلة قانونية جديدة بدأ الصراع حول أبعادها وتفاصيلها منذ أسابيع بين ما يسمى «المعارضة الراديكالية» والسلطة والأحزاب الملحقة بها ان كانت مشاركة في الحكومة ام مستفيدة من المزايا، لكن يبدو ان دوائر القرار في الجزائر حسمت الموقف بتكريس اختياراتها، ولم تترك أي مجال لرأي المعارضة التي طالبت بحل المؤسسات القائمة وانتخاب مجلس تأسيسي سيد تشارك فيه كل القوى السياسية والاجتماعية لصياغة دستور جديد. )