ساد الحداد الأراضي الفلسطينية امس فيما نظمت مسيرات تشييع رمزية لأرواح شهداء التظاهرات الشعبية بمناسبة إحياء الذكرى السنوية 63 ليوم «النكبة», فيما مدد الجيش الاسرائيلي الطوق الامني المفروض على الضفة الغربية المحتلة 24 ساعة.

وساد إضراب جزئي لمدة ساعتين فيما نكست الأعلام الفلسطينية عن الوزارات والمقرات الرسمية حدادا على أرواح شهداء التظاهرات في كل من الضفة الغربية وغزة وحدود لبنان وسوريا يوم اول من أمس.

و أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والفصائل الفلسطينية، مساء اليوم الأحد تنكيس الأعلام على كافة الدوائر الرسمية في الأراضي الفلسطينية والخارج لمدة ثلاثة أيام حدادًا على أرواح الضحايا الذين سقطوا على يد الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات إحياء الذكرى الـ63 للنكبة.

وقالت الفصائل الفلسطينية في غزة عقب اجتماع دعت له حركتا حماس والجهاد الإسلامي وشاركت فيه حركة «فتح »والجبهتان الشعبية والديمقراطية إنه تقرر أن يكون اليوم الثلاثاء إضراب تجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة من الساعة العاشرة صباحا حتى الواحدة ظهرًا حدادًا على أرواح «شهداء» الأحد.

من جهتها قررت الفصائل فتح بيت عزاء في مدينتي رام الله وغزة بمقر المجلس التشريعي بعد غد الثلاثاء الساعة 6 مساء للضحايا.

بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي عن تمديد الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية لمدة 24 ساعة وذلك في أعقاب التظاهرات الواسعة التي اندلعت اول من أمس وخشية من اندلاع مواجهات جديدة امس.

واوضح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان «هذا التدبير اتخذ انسجاما مع تعليمات وزارة الدفاع اعتمادا على التقديرات المتعلقة بالوضع».

وخلال هذه الساعات الـ24، يمنع على الفلسطينيين دخول اسرائيل «باستثناء الحالات الانسانية والاشخاص الذين يستوجب وضعهم معالجة طبية»، بحسب الناطق العسكري الاسرائيلي. والطوق الامني الساري حاليا فرض ليل السبت الماضي وكان من المقرر ان ينتهي منتصف اول من امس.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش كثفت من تواجدها العسكري على مداخل مدن الضفة الغربية ومدينة القدس كما عززت من قيودها في المعابر الحدودية لمنع أي تظاهرات سلمية في مناطق التماس.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو شدد على ان اسرائيل مصممة على الدفاع عن حدودها.وقال في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام «لقد اعطيت الامر للجيش بالتصرف باكبر قدر من ضبط النفس لكن ايضا مع تجنب ان يتم اقتحام حدودنا بالقوة».