حض الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الاسرائيليين والعرب على ضبط النفس تفاديا لاعمال عنف جديدة بعد مواجهات ذكرى النكبة، فيما أكدت نائبته للشؤون الإنسانية فاليري أموس، التزام الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في تحديد المصير وإقامة دولة مستقلة وذات سيادة، بينما دان مفوض عام وكالة الغوث الدولية «الأونروا» فيليبو جراندي عمليات القتل التي ارتكبها الاحتلال ضد اللاجئين الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الامم المتحدة مارتين نيسيركي في بيان اول من امس ان بان اعرب عن تأييده للجهود الجديدة لاطلاق محادثات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية بعد المواجهات على الحدود مع لبنان وسوريا وقطاع غزة. واشار البيان الى ان انتهاك الحدود جاء «من الجانب السوري». وتابع ان «الامين العام يشعر بالقلق الشديد لأن عددا لا يستهان به من الاشخاص قتلوا او جرحوا. وهو يوجه نداء للجميع الى ضبط النفس وتفادي اي استفزاز بهدف تجنب تصاعد التوتر».

كما وجه بان نداء «الى التهدئة في كل المنطقة والى الحد الاقصى من المسؤولية من جانب جميع المعنيين»، بحسب البيان. وكرر تأكيده على «الحاجة الماسة لسلام اسرائيلي-عربي عادل ودائم وشامل يوفر الكرامة والامن للجميع بما فيه نهاية الاحتلال ونهاية النزاع وحل عادل وتفاوضي لمحنة اللاجئين الفلسطينيين».

تحديد المصير

من جهتها أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الاغاثة الطارئة بالمنظمة الدولية فاليري أموس، اول من امس التزام الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في تحديد المصير وإقامة دولة مستقلة والسيادة والتحرر من «الاحتلال»، معربة عن دعمها للسلطة الفلسطينية.

وفي معرض تعليقها على الاحداث، التي تزامنت مع زيارتها الى رام الله والقدس المحتلة والضفة الغربية قالت أموس: «إنني قلقة للغاية إزاء مستوى العنف الذي شهده، وإزاء عدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا في المنطقة. لا يمكن أن يستمر الوضع على هذا المنوال. فأولئك الذين يفقدون حياتهم هم أناس أبرياء».

وذكر بيان للأمم المتحدة، أن أموس التقت في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، حيث أكدت على عزم المنظمة الدولية والمجتمع الإنساني ككل الاستمرار في مساعدة المحتاجين في «الأراضي الفلسطينية المحتلة»، لا سيما في المناطق التي لا يمكن للسلطة الفلسطينية العمل فيها بشكل كامل.

إدانة للقتل

في الاثناء دان مفوض عام وكالة الغوث الدولية «الأونروا» فيليبو جراندي عمليات القتل التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومرتفعات الجولان المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعرب جراندي في تصريحات له عن قلقه من أوضاع الفلسطينيين في هذه المناطق، مطالبا كافة الأطراف بضبط النفس وضمان عدم تعرض المدنيين للقتل أو الإصابة. وأضاف أن هذه الأحداث المؤسفة تعكس هشاشة الوضع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون وتشدد على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم مستند إلى قرارات الأمم المتحدة لمحنة شعب عانى من غياب الدولة ومن النفي والطرد طيلة(63) عاما.