انطلقت في مقر المخابرات العامة بالقاهرة مباحثات وفدي حركتي «فتح» و«حماس»، وبمشاركة مصرية، لبحث آليات اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه بالقاهرة في الرابع من الشهر الجاري، خصوصاً ما يتعلق بتشكيل الحكومة من كفاءات ومستقلين فلسطينيين, في حين كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف النقاب عن أن فصائل منظمة التحرير أجمعت على ترشيح رئيس الحكومة الفلسطينية الحالي سلام فياض لرئاسة الحكومة الجديدة.

وقال رئيس مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الدراوي إنه تم الاتفاق على أن تكون القاهرة ومعها وفدا «حماس» و«فتح» بمثابة اللجنة العليا أو المرجعية لباقي لجان المصالحة حتى موعد إجراء الانتخابات.

وضم وفد «فتح» عزام الأحمد رئيساً وزكريا الآغا ومحمود العالول وصخر بسيسو وأمين مقبول أعضاء، فيما ضمّ وفد «حماس» موسى أبومرزوق رئيساً، وعزت الرشق ومحمد نصر وخليل الحية ونزار عوض الله وصالح العاروري أعضاء، ويمثل الحكومة المصرية الوكيل محمد إبراهيم وفريق المخابرات العامة المصرية. وأشار الدراوي بأن أعمال اليوم الأول للحوار الفلسطيني تركزت على تشكيل الحكومة، وهي قضية ستتطلب أكثر من جلسة خلال أمس واليوم الثلاثاء، ثم على الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

قضايا المعتقلين

كما تشمل النقاشات أزمة المعتقلين السياسيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتنفيذ ما ورد بشأنهم في اتفاق المصالحة، وبعد ذلك تكون هناك جدولة لمتابعة باقي الموضوعات واللجان والتوافق على اللجنة الأمنية العليا وبعض اللجان الأخرى.

وخلال المناقشات سيكون من حق «حماس» و«فتح» ترشيح أي أسماء لرئاسة وتشكيل الحكومة، حيث سيكون الاختيار بالتوافق بين الجانبين طبقا للاتفاق وستقوم مصر بمساعدة الجانبين في ذلك. في الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها عزام الأحمد في تصريح صحافي قبيل الاجتماع «اللقاء من أجل مناقشة سبل تطبيق ما اتفقنا عليه في اتفاق المصالحة وأولها تشكيل الحكومة والاتفاق على موعد لعقد اجتماع لجنة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد».

 

معالجة الانقسام

وأضاف «سنضع برنامجاً وجدولًا لمعالجة آثار الانقسام بكل بنودها، سواء قضية المعتقلين أو توحيد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة وغزة، وكذلك قضايا السلم الاجتماعي وغيرها». إلى ذلك، قال واصل أبو يوسف إن المشاورات التي أجريت أخيراً بين ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أسفرت عن توافق على ترشيح فياض لرئاسة الحكومة العتيدة، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً على أن فياض هو المرشح الأكثر مناسبة لرئاسة الحكومة في ظل الواقع الحالي».

وأوضح أن توافق فصائل المنظمة على فياض يأتي لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الذي شرعت فيه الحكومة، إلى جانب مواصلة الاستعدادات لاستحقاق سبتمبر، الذي سيتوج باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية. وأضاف أبو يوسف ان تكليف فياض برئاسة الحكومة المقبلة يأتي لسد الذرائع وسحب البساط من تحت أقدام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وإحباط محاولاته لنزع الشرعية عن هذه الحكومة. وأكد أن فصائل منظمة التحرير ستطرح بشكل موحد اسم فياض خلال المشاورات التي تجريها الفصائل الفلسطينية في القاهرة هذا الأسبوع.