استشهد فلسطيني وأصيب مئات آخرون خلال مواجهات باغت بها الفلسطينيون جنود الاحتلال في معظم مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، وذلك في أعقاب مسيرات حاشدة انطلقت إحياء للذكرى الـ 63 للنكبة.
ففي قطاع غزة أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد شخص برصاص قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري ناحال عوز شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بينما أصيب أكثر من 90 آخرين بجروح وحالات اختناق خلال تظاهرات إحياء ذكرى النكبة في مواقع مختلفة بالقطاع.
وقال ناطق باسم الخدمات الطبية في غزة، إن الجيش الإسرائيلي أطلق نيران أسلحته الرشاشة إضافة إلى ست قذائف مدفعية وقنابل الغاز على عشرات الفلسطينيين الذين اقتربوا من السياج الفاصل على الأطراف الشمالية. وأضاف، أن إطلاق النار أدى إلى إصابة 90 فلسطينياً غالبيتهم بحالات متوسطة وخطيرة نقلوا إلى مستشفى كمال عدوان في شمال القطاع والشفاء في غزة لتلقي العلاج من بينهم مصور صحافي.
وأفاد شهود بأن مجموعة من الشبان يحملون أعلاماً فلسطينية اقتربوا من معبر بيت حانون (ايرز) شمال القطاع، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة، وأطلق جيش الاحتلال النار عليهم من نقاط المراقبة العسكرية المنتشرة في محيط المعبر، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم. وأضاف الشهود أن غالبية الجرحى أصيبوا في الجزء العلوي من الجسم، وأن عدداً منهم بقوا على الأرض ينزفون دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من بلوغهم، لخطورة المنطقة بسبب إطلاق النار الإسرائيلي.
وفيما شارك عشرات من المتضامنين الأجانب خصوصاً الإيطاليين في هذه التظاهرة. رفعت نساء اعلاماً فلسطينية وهن يمشين على الطريق العام. كما شارك آلاف الفلسطينيين يتقدمهم قادة من حركتي «حماس» و«فتح» في التظاهرة التي انطلقت من منطقة «عزبة بيت حانون» باتجاه الحاجز الفلسطيني للمعبر قبل ان يقوم المئات باختراق هذا الحاجز نحو معبر ايريز.
جرحى في الضفة
أما في محافظة قلقيلية فقد أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات عنيفة دارت بين جنود الاحتلال وشبان من بلدة عزون شرق المحافظة.
وفي بلدتي بني نعيم وحلحول في محافظة الخليل أصيب 12 شخصاً إثر اندلاع مواجهات عقب انطلاق مسيرات لإحياء الذكرى 63 للنكبة. ووفق مدير مشفى الخليل الحكومي د. سعيد سراحنة، فإن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني نقلت للمشفى 12 مواطناً مصابين بالغاز والرصاص المطاطي، واحدة منها بالرأس وصفت بالمتوسطة.
وفي محافظة القدس المحتلة، أعلنت المصادر الطبية عن إصابة أكثر من 150 شخصاً في المواجهات التي جرت على حاجز قلنديا شمال القدس. وبينت هذه المصادر أن عدداً من المصابين نقلوا إلى مشافي مدينة رام الله بعد إصابتهم برصاص الجيش الإسرائيلي فيما أصيب العشرات بحالات اختناق بعد إطلاق جنود الاحتلال عشرات قنابل الغاز المدمع تجاههم.
أما في بلدتي سلوان جنوب المسجد الأقصى، والعيسوية ومخيم شعفاط وسط القدس المحتلة فقد أصيب عدد من الفلسطينيين خلال المواجهات التي شهدتها هذه المناطق.
وونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن رئيس جمعية المسعفين العرب محمد غرابلي قوله إن جنود الاحتلال اعتقلوا أحد المسعفين ويدعى جعفر نعيم حمدان، (17 عاماً)، بعد أن خلعوا بزة الإسعاف وسلبوا حقيبته وأوسعوه ضرباً. وأضاف بأن جنود الاحتلال يمنعون اقتراب رجال الإسعاف والمصورين الصحافيين من المنطقة، لافتاً إلى أن المسعفين يقدمون إسعافات أولية خاصة للمصابين باختناقات شديدة نتيجة استنشاقهم الدخان والمواد السامة المنبعثة من القنابل الدخانية والصوتية الحارقة.
من جهة ثانية، أقدم جنود الاحتلال على إطلاق عشرات القنابل الدخانية السامة المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على الشبان بالقرب من الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم شعفاط وضاحية رأس خميس، ما أدى إصابات في مواجهات عنيفة بحي جبل الزيتون في القدس، كما أصيب عدد من الشبان والفتيان قبل قليل بمواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال، والتي ما زالت تدور في حي الطور (جبل الزيتون) المطل على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة.
وتركزت المواجهات في الشارع الرئيسي بين مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية ومستشفى أوغستا فكتوريا «المطلع» أطلق جنود الاحتلال خلالها القنابل السامة المسيلة للدموع، وتم إغلاق الشارع الرئيس في الحي أمام حركة السير وسط إشعال النيران بإطاراتٍ مطاطية.
وامتدت المواجهات إلى حي الصوانة القريب من حي الطور وأغلق الشبان الشارع الرئيسي وسط تواجد عسكري كبير في المنطقة.
