أجرى عدد من الدول الأوروبية خلال الأيام الماضية اتصالات مع حركة «حماس» تبارك خلالها توقيع اتفاق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، مؤكدة استعدادها للتعامل بشكل فوري مع الحكومة الفلسطينية المقبلة دون أي شرط أو قيد.
ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية عن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أن «الدول الأوروبية التي أجرت اتصالات مع «حماس» أبدت استعدادها الكامل للتعامل بشكل فوري مع الحكومة الفلسطينية المقبلة دون أي شرط أو قيد». وأوضحت أن هذه الدول تعتبر من الدول البارزة ذات الوزن الثقيل وصاحبة قرار دولي.
من جهة أخرى، كشفت المصادر ان حركة «حماس» تفكر جدياً في منح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حرية اختيار رئيس وزراء الحكومة المقبلة، وذلك في إطار إنجاح المصالحة الداخلية وعدم بروز عقبات في طريق تنفيذها. وقالت ان المكتب السياسي لـ «حماس» برئاسة خالد مشعل اتخذ قراراً بإنجاح المصالحة رغم العراقيل والتجاوزات اليومية التي تحدث في الضفة الغربية على يد الأجهزة الأمنية؛ من استدعاء واعتقال لكوادر وعناصر «حماس». وبينت المصادر ان «حماس» عاقدة العزم على تجاوز كافة العراقيل التي من الممكن ان تعترض طريق تنفيذ المصالحة على ارض الواقع.
الى ذلك، اكد رئيس اتحاد المقاولين في فلسطين أسامة كحيل ان الرئيس محمود عباس رحب بفكرة تشكيل وزارة لإعادة اعمار غزة ضمن حكومة التوافق الوطني المرتقبة.
وقال كحيل في أعقاب استقبال الرئيس عباس في رام الله وفدا من اتحاد المقاولين: «عرضنا فكرة الوزارة على الرئيس، بحيث يجب ان تقوم هذه الوزارة بإعداد خطة شاملة متكاملة بالتنسيق مع جميع الوزارات ذات العلاقة بالمؤسسات الاهلية والدولية من اجل انجاز عملية الاعمار بالشكل المثالي، لتعود الفائدة على الجميع الفلسطيني». وأضاف أن «هذه الوزارة تنتهي مهمتها بانتهاء مهمة الاعمار»، داعياً في الوقت ذاته الى تكاتف الجهود من اجل ادارة ملف اعادة اعمار غزة.