واجه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزياني في أول أيام مهمته الجديدة في العاصمة في صنعاء بعض التصلب، إذ لم ينجح في تحقيق أي تقارب بين المعارضة الرئيس علي عبد الله صالح يساعد على التوقيع على اتفاقية انتقال السلطة وفقاً للمبادرة المقترحة من دول المجلس، كما يرفض قياديو المعارضة استقباله على اعتبار أنه لا يحمل ما يمكن قبوله ولقبوله بتوقيع نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبدالكريم الإرياني على المبادرة الخليجية، واعتبرت أن البرنامج التنفيذي للمبادرة الذي يريده الرئيس «محاولة جديدة للهروب من التوقيع على المبادرة».. وسط تغيير في تكتيك المعارضة التي اتجهت نحو احتلال المجمعات الحكومية وتعليق يافطة «مغلق من قبل الشعب» عليها.

وقال قيادي بارز في تكتل اللقاء المشترك المعارض لـ «البيان» الزياني التقى بعيد وصوله نائب عبدالكريم الإرياني الذي سلمه برنامجا زمنيا تنفيذيا للمبادرة الخليجية «تبين انه محاولة جديدة للهروب من التوقيع على المبادرة الخليجية لأنها تطالب بمواعيد زمنية لمعالجة القضية الجنوبية وحل مشكلة صعدة وممن ثم رفع الاعتصامات والمظاهرات قبل أن يقدم الرئيس استقالته من السلطة».

وأضاف القيادي المعارض أنه عندما علمت المعارضة بأن الزياني بدأ مهمته بلقاء الحزب الحاكم وليس الرئيس علي عبدالله صالح قررت ان لا تلتقي بالزياني، وطلبت من رئيس لجنة الحوار الوطني محمد سالم باسندوه اللقاء معه، ورأت أن خطوة الزياني هي تعبير عن قبول الأمين العام بان تصبح الاتفاقية بين الحزب الحاكم والمعارضة وليس مع الرئيس صالح.

وبحسب القيادي المعارض فإن ما سمي بالبرنامج التنفيذي للمبادرة الخليجية هو محاولة جديدة للهروب من توقيع صالح على المبادرة بصفته رئيساً للدولة، مضيفاً القول: «من الواضح ان الامين العام لمجلس التعاون قد فشل في مهمته».

إلى ذلك، قال رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك المعارض د. ياسين سعيد نعمان إن المعارضة تبذل في الوقت الراهن مساعيها لتكوين ائتلاف واسع يضم كل قوى التغيير في اليمن، وتكون مهمته إنجاز عملية التغيير في البلاد والحوار حول المستقبل.

ونقلت مصادر إعلامية عن نعمان القول: «نسعى لتكوين ائتلاف أوسع لقوى التغيير يضم المشترك وشركاءه وشباب الثورة والحراك في الجنوب والحوثيين وكتلة الأحرار ورابطة أبناء اليمن وتكتل العدالة البناء ومعارضة الخارج ومنظمات المجتمع المدني وهيئة العلماء والمشائخ ورجال الأعمال وغيرهم من القوى وذلك لإنجاز عملية التغيير والحوار حول المستقبل». وأضاف أن اللقاء المشترك «بدأ فعلاً إجراء اتصالات مع تلك القوى من أجل تشكيل هذا الائتلاف»، مؤكداً عن وجود ردود إيجابية وترحيب من قبل من تم الاتصال لهم لهذا الغرض.

 

محاصرة مجمع حكومي

وتأتي هذه الخطوة مع استمرار الاعتصامات والمظاهرات في أكثر من 15 محافظة للمطالبة بإنهاء حكم صالح حيث اغلق المتظاهرون عدداً من المباني الحكومية في محافظات عدة.

وكانت البداية من مدينة تعز، حيث أغلق آلاف المحتجين قبل أيام مباني حكومية متمركزة في شارع جمال، وهو الشارع الرئيسي في المدينة. وامس، خرجت مسيرة حاشدة في مديرية سامع التابعة لمحافظة تعز، انتهت بإغلاق المتظاهرين لمبنى المجمع الحكومي في المديرية بالسلاسل، وكتبوا على بوابة المجمع عبارة: «مغلق من قبل الشعب».

وسبق ذلك اغلاق المتظاهرين شباب الثورة في محافظة عدن مقر المجلس المحلي ومكتب الخدمة المدنية في مديرية صيرة بالسلاسل والأقفال، وكتبوا على بوابتيهما: «مغلق من قبل الشعب».