سقط عدد من القتلى والجرحى في مواجهات بين قوات تابعة للرئيس علي عبدالله صالح وأخرى تابعة للواء المنشق على محسن الأحمر غرب صنعاء.. فيما تواصلت الاحتجاجات المناهضة للرئيس صالح خلال الأمس، وأصيب سبعة محتجين برصاص عناصر أمنية بلباس مدني.. في تصعيد خطير للمواقف قبل ساعات من وصول الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى صنعاء لبحث إحياء اتفاق نقل السلطة.

ونقل حزب «لإصلاح عبر موقعه الالكتروني عن مصادر، وصفها بـ «المطلعة»، قولها ان موقعا عسكريا تابعاً للحرس الجمهوري في جبل قشلة قيفان في مديرية بني مطر، على مشارف العاصمة صنعاء غرباً، هاجم موقع القرن العسكري التابع للفرقة الأولى مدرع التابعة للأحمر ما أدى الى «سقوط ثلاثة قتلى، اثنين منهم من الحرس».

وجاء هجوم الحرس على الفرقة الأولى مدرع في بني مطر غداة خطاب ألقاه صالح في ميدان السبعين أول من أمس وقال فيه إنه سيواجه التحدي بالتحدي.

يشار الى ان الأحمر انشق عن صالح وتعهد بحماية المتظاهرين الذين يطالبون بتنحي صالح.

من جانبه، قال صالح في تصريحات صحافية أمس إن عند حدوث أي انتقال للسلطة «سأتحول إلى الشارع كمعارضة وسأسقط الحكومة مجددا».

وأضاف صالح «نحن ننظر للمبادرة الخليجية كمنظومة متكاملة غير قابلة للتجزئة أو الانتقاء كما أن هناك بعض البنود فيها غامضة وملتبسة وبحاجة إلى إيضاح بصورة أفضل عبر الجلوس بين الأطراف اليمنية في حوار مباشر... وذلك من أجل الاتفاق على آلية تنفيذية زمنية ومتسلسلة تكون ملحقة بها».

 

إصابة محتجين

في موازاة ذلك، قال شهود إن مسلحين لا يرتدون زيا رسميا فتحوا النيران على محتجين في مدينة تعز بجنوب اليمن أمس، ما أسفر عن إصابة 15 شخصا على الأقل.

وقال الشهود ان «مناصرين للنظام أطلقوا النار على مسيرة شارك فيها عشرات من المعارضين في الشارع الرئيسي في تعز». وقال مصدر طبي لـ«فرانس برس» ان 15 شخصا أصيبوا بالرصاص تم نقلهم الى المستشفى الميداني المحاذي لساحة التحرير، مركز الاحتجاج في تعز، لافتا الى ان احد الجرحى «الذي أصيب في رأسه هو في حال موت سريري».

وتمكن معارضون من القبض على ثلاثة من المهاجمين وسلموهم الى لجنة تنظم التظاهرات في ساحة التحرير، وفق معارضين.

وكان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 15 أول من أمس عندما أطلق جنود النار على محتجين في مدينة إب، الواقعة جنوبي العاصمة صنعاء، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 170 شخصا منذ بدء الاحتجاجات.

 

إضراب

من جهة أخرى، أفاد سكان بأن مدينة تعز التزمت الإضراب الذي دعت اليه المعارضة، وكذلك مناطق محافظتي عدن ولحج، في حين كان الاضراب جزئيا في صنعاء ومحافظة شبوة.

 

حرب تهديد

في تلك الأثناء، اشتدت حرب التصريحات بين الحزب الحاكم والمعارضة، حيث اتهمت المعارضة الرئيس صالح بالدعوة للحرب الأهلية فيما اتهمها الحزب الحاكم بالتطاول وبتدبير عمل انقلابي للوصول إلى الحكم.

وردا على تصريحات الناطق بلسان المعارضة محمد قحطان، والتي اعتبر فيها خطاب صالح أمام أنصاره الجمعة دعوة للحرب، استهجن طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي التفسيرات والفهم المغلوط لقيادات اللقاء المشترك لما ورد في خطاب الرئيس.

وقال: «هل ينظر اللقاء المشترك إلى الدعوة للحوار بأنها دعوة حرب، وهل رفض الأعمال الخارجة عن القانون وأعمال العنف والتخريب والتصدي لها يعد من وجهة نظر المشترك دعوة للحرب».

وعن تهديد الرئيس اليمني بالاستعانة برجال القبائل لحماية المؤسسات الحكومية، قال الشامي «من حق الشعب اليمني أن يدافع عن المكتسبات الوطنية وعن مؤسسات الدولة والمرافق الحكومية كونها ملك له»، متهما أحزاب المشترك بـ«السعي إلى الحرب الأهلية والعنف السياسي».

كذلك، وزع الحزب الحاكم تصريحا حمل اسم مصدر إعلامي مسؤول، عبر فيه عن «استهجانه للتصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك، والتي هدد فيها بالزحف على القصر وإلقاء القبض على رموز النظام».

وقال المصدر «في كل مرة يطل علينا قحطان عبر وسائل الإعلام يتحفنا بتصريح من تصريحاته العجيبة والمستفزة وتهديداته العنترية»، وأضاف «بعد حديثه عن الزحف باتجاه غرف النوم، هدد بإسقاط النظام خلال أسبوع وإلقاء القبض على قياداته، وهو ما يجعلنا نشفق عليه وعلى من ينطق باسمهم من أحزاب وقيادات عتيقة يعرف حقيقتها أبناء الشعب الذين وقفوا دوماً سداً منيعاً أمام كل التصرفات الهوجاء».

 

مبعوث خليجي

تزامنت هذه التطورات مع وصول الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى صنعاء عصر أمس، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يحاول من خلالها إحياء اتفاق نقل السلطة الذي توسط فيه المجلس بين صالح وقادة المعارضة اليمنية.