حاولت كتيبة عسكرية تابعة للقوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي صباح أمس ، التوغل داخل الأراضي التونسية للقيام بعملية التفاف على المعارضة الليبية المسلحة التي تسيطر حالياً على الجانب الليبي من المعبر الحدودي «وازن / الذهيبة».
وقال خليفة العويدي المقيم في منطقة الذهبية (نحو 850 كيلومتراً جنوب تونس العاصمة) إن هذه الكتيبة تتألف من 220 ضابطاً وجندياً، وقد دخلت بسلاحها التراب التونسي من منطقة «غارة المشنقة» بإتجاه منطقة «عين البقرة» الواقعة على بعد نحو 4 كيلومترات شرق بلدة الذهيبة التونسية.
وأضاف العويدي الذي يعمل كمتطوع في الهلال الأحمر التونسي، أن أفراد هذه الكتيبة العسكرية توغلوا عدة كيلومترات داخل التراب التونسي، بسياراتهم العسكرية وبأسلحتهم الثقيلة، قبل أن تتصدى لهم وحدات من الجيش التونسي مدعومة بطائرات حربية كانت تحلق بكثافة، وردهم على أعقابهم. وقال المصدر، إن كتيبة القوات الموالية للعقيد القذافي كانت تعتزم مباغتة المعارضة الليبية المسلحة التي تسيطر على الجانب الليبي من معبر «وازن/الذهيبة»، في هجوم ينطلق من الأراضي التونسية بهدف استعادة السيطرة على هذا المعبر الحيوي.
وأضاف أنه لم يتم تبادل لإطلاق النار بين وحدات الجيش التونسي وقوات القذافي التي يبدو انها «تفهمت موقف الجانب التونسي الذي يرفض بشدة استخدام الأراضي التونسية لشن هجوم على هذا الطرف أو ذاك».
وتأتي هذه الخطوة قبل نحو أسبوع من تلويح السلطات التونسية باتخاذ إجراءات تضمنها الشرعية الدولية لتأمين حرمة أراضيها من تساقط القذائف والصواريخ الليبية. وكانت وزارة الخارجية التونسية استنكرت في السابع من الشهر الجاري ، استمرار تساقط الصواريخ والقذائف الليبية داخل الأراضي التونسية، واعتبرت ذلك «انتهاكاً خطيراً. )