قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه استأنف عملياته في ولايتين بجنوب السودان بعدما توقفت بسبب موجة من أعمال العنف قبل الاستقلال المقرر في يوليو المقبل، كما أعلنت المنظمة الدولية أن مؤتمراً حول المياه في اقليم درافور بغرب السودان سيعقد يومي 27 و28 يونيو في الخرطوم بهدف جمع مليار يورو لتمويل مشاريع مختلفة.
وذكر برنامج الأغذية أن السلطات في جنوب السودان أعطت ضمانات بأن مساعدات الغذاء لن تصادر مجدداً، وذلك بعدما استولى جيش جنوب السودان على شاحنة مليئة بالغذاء كانت في طريقها الى مدارس في ولاية البحيرات في أبريل الماضي. وكان موظف في البرنامج قد قتل بولاية جونقلي الشهر الماضي مما دفع البرنامج الى تعليق المساعدات التي يقدمها في سبع من بين 11 منطقة في جونقلي التي تشهد أعمال عنف بين جيش الجنوب ومتمردين، وتشير أرقام رسمية الى أن أكثر من 160 شخصا قتلوا في اشتباكات خلال الأسابيع السبعة المنصرمة فقط. ويقول محللون ان العنف الذي يشمل سرقة الماشية والصراع القبلي على الأرض والماء والتناحر بين ميليشيات المتمردين الذين يقاتلون للاطاحة بالحكومة ينطوي على خطر تحول الجنوب الى دولة فاشلة وزعزعة الاستقرار في المنطقة. من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن مؤتمراً حول المياه في اقليم درافور بغرب السودان سيعقد يومي 27 و28 يونيو في الخرطوم بهدف جمع مليار يورو لتمويل مشاريع مختلفة. وقالت القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «يوناميد» المنتشرة في دارفور ان «المؤتمر يأمل جمع اكثر من 200 مشترك، بينهم خبراء في تنمية الموارد المائية، وسوف يطلق المؤتمر نداء لتمويل 56 مشروعاً بكلفة تقدر بنحو 1,43 مليار دولار»، وأضافت ان المؤتمر يهدف إلى تطوير الفكرة القائلة إن اي سلام دائم لا يمكن ان يكون ممكناً إلا إن تمكن السكان من الوصول إلى مياه الشفة، وسيعقد المؤتمر الدولي برعاية وزارة الري والموارد المائية السودانية وقوة يوناميد وعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة.
وتوصل مؤتمر ليوم واحد عقد العام الماضي في القاهرة الى جمع 850 مليون دولار لإعادة إعمار اقليم دارفور. يشار إلى ان ندرة المياه في وقت يزداد فيه السكان سريعا، هي مصدر رئيسي للنزاعات في هذه المنطقة الجرداء، حيث ان العديد من السكان ينتقلون مسافات طويلة للحصول على المياه، ويشهد اقليم دارفور بغرب السودان حربا اهلية منذ العام 2003 ادت الى سقوط 300 ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة، و10 آلاف قتيل بحسب الخرطوم، بالاضافة الى 2,7 مليون نازح.