قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن جميع الشروط مهيأة لإقامة الدولة الفلسطينية، وشدد على أن الغاية ليست اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية على الورق، وإنما إقامتها بشكل فعلي.
وقال فياض، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» العبرية ونشرتها في عددها الصادر أمس، «فيما يتعلق بالهدف الذي استعرضناه في أغسطس العام 2009، وهو تهيئة كافة الشروط التي تسمح بإقامة دولة فلسطينية، فإنه تم إنجاز المهمة».
وأضاف «إذا قارنت الوضع الحالي للسلطة الفلسطينية بما كان عليه قبل بضع سنين فقط فإننا نشهد تغيرا دراماتيكيا ويوجد شعور بوجود فرصة حقيقية وبالتفاؤل».
الغاية النهائية
لكن فياض أشار إلى أن «الاستعداد لإقامة الدولة ليس هو الغاية النهائية، فرغم كل ما تم فعله من بناء مدارس وشق شوارع إلا أن هذا ليس نهاية المطاف والنهاية ستكون فقط عندما نعيش بكرامة في دولتنا بحدود العام 1967 وعندها سيكون بإمكاني القول إنه تم إنجاز المهمة الحقيقية».
وأضاف «أننا لا نريد دولة فلسطينية على الورق أو إعلانا آخر عن قيام الدولة فقد فعلنا ذلك في العام 1988 وإنما نحن بحاجة إلى دولة حقيقية، ولذلك أنا أركز على ما ينبغي فعله حتى ذلك الحين، أولا المفاوضات والحل السياسي وثانيا حل المشاكل الميدانية».
في موازاة ذلك، قال القيادي في حركة فتح نبيل شعث إن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وضع خيارات للتعامل مع احتمال عدم قيام استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بعد اعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وأكد شعث في مقابلة أجرتها معه «هآرتس» ونشرتها في عددها الصادر أمس أن «أبو مازن يخفي الأوراق التي لديه لما سيحدث بعد أيلول (سبتمبر)».
وأضاف إن «موضوع دولة فلسطين المستقلة هو خطوة واحدة أخرى وحسب من أجل الضغط على إسرائيل للدخول في مفاوضات جدية على أساس إطار مبدئي ومعروف (قرار الأمم المتحدة رقم 242) ووقف كامل للبناء في المستوطنات وبضمن ذلك القدس ووقف باقي الانتهاكات لاتفاق أوسلو».
كسر الحصار
وقال شعث إن حركة فتح تتجه نحو نضال شعبي «ونحن نؤيد الآن أسطول حرية جديد سيتوجه إلى غزة (لكسر الحصار الإسرائيلي)، ونؤيد حركة المقاطعة والعقوبات (الدولية) على إسرائيل وفتح تتقدم بالتدريج تجاه كل ما يكوّن فكرة النضال الشعبي غير المسلح».
من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس، عن أمل بلاده بأن يوافق المجتمع الدولي على الاعتراف بدولة فلسطينية.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أوغلو قوله في مؤتمر صحافي في اسطنبول، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الرابع للدول الأقل نمواً، إن «فلسطين أطلقت مبادرة لتصبح عضواً في الأمم المتحدة وهي تأمل بأن يوافق المجتمع الدولي على طلبها ويعترف بها كدولة». وقال ان سياسة تركيا تقوم على دعم طلب فلسطين للاعتراف بها كدولة وقبول عضويتها في المنظمة الدولية، وأن الآن هو الوقت المناسب لذلك.