تقوم قوات الاحتلال الاسرائيلي بإعداد وبلورة خطة، هي الاولى من نوعها في تاريخ المشروع الاستيطاني، تهدف الى تحصين وتعزيز «أمن» المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بتكلفة تصل الى مليار شيكل اسرائيلي.

ووفقاً لصحيفة «معاريف» الناطقة بالعبرية، والتي أوردت النبأ في عددها الصادر أمس، فإن «الجيش الاسرائيلي وضع خلال الايام القليلة الماضية وزارة الجيش في صورة متطلبات الخطة الجديدة وتكاليفها المالية، مؤكدا على هدفها المتمثل بحماية المستوطنات بما فيها البؤر غير القانونية وفقا للتعبير الاسرائيلي، وذلك على ضوء دروس وعبر مقتل المستوطنين في مستوطنة ايتمار»، والتي تم خلالها قتل خمسة أفراد من عائلة إسرائيلية واحدة. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني اسرائيلي، لم تكشف هويته، قوله «منذ عملية ايتمار يقوم ضباط في الجيش بالتعاون مع ضباط امن المستوطنات بجولات ميدانية لتحديد الاحتياجات الامنية للمستوطنات في الضفة الغربية، وتحديد نقاط الضعف فيها لتعزيزها». وأضاف المصدر «وفور انتهاء الدراسات الاولية بدأت قيادة المنطقة الوسطى بإعداد الخطط الشاملة لتعزيز امن جميع المستوطنات في الضفة الغربية».

وأوضح المصدر أن متطلبات الخطة الامنية تتنوع وتختلف وفقاً لموقع واحتياجات كل مستوطنة وبؤرة استيطانية، «حيث ستحاط بعضها بجدار أمني ذكي، فيما ستنصب اجهزة رادارية حول البعض الآخر يمكنها رصد وتحديد اية حركة او تحركات حول المستوطنة وتحذير الاجهزة الأمنية». وستشمل الخطة، لأول مرة، تحصين وتعزيز امن البؤر الاستيطانية التي تصفها اسرائيل نفسها بأنها غير القانونية، ما يشير الى نية اسرائيل تثبت هذه البؤر وترسيمها كمستوطنات ثابتة.