اندلعت بعد ظهر أمس مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في عدة أحياء وبلدات بمدينة القدس، ما أدى لإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وذلك خلال مسيرات فلسطينية انطلقت لإحياء الذكرى الثالثة والستين لاغتصاب فلسطين، والمعروفة بـ«يوم النكبة»، رافقتها مسيرات مماثلة في كل من مصر والأردن.
وقال شهود إن مواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة في منطقة حي الطور قبل جبل الزيتون في القدس، قام خلالها الشبان الفلسطينيون برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة، والتي ردت بدورها بإطلاق الرصاص الحي أعيرة مطاطية وقنابل مسيلة للدموع، ما أدى لإصابة العشرات من الفلسطينيين. واندلعت مواجهات ممثلة في منطقة العيسوية وسلوان وقرب حاجز قلنديا.
تضييق وتأهب
وكانت الشرطة الإسرائيلية فرضت قيودا أمس على دخول المصلين الى الحرم القدسي الشريف ضمن استعداداتها لـ«يوم النكبة».
وبموجب هذه القيود لم تسمح بالدخول إلا للرجال في سن 45 فما فوق من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء، فيما انتشرت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية في مناطق متفرقة، ما أدى إلى تقلص أعداد المصلين في المسجد الأقصى إلى قرابة 6 آلاف مصل فقط.
ورفع الجيش والشرطة في اسرائيل حالة التأهب في صفوف قواتهما بدءا من الأمس، ونشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من قواتها في القدس الشرقية، كما نشر الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة في أنحاء الضفة الغربية بعد «تقييمات» أجرتها قيادة الجيش استعدادا لنشاطات فلسطينية في ذكرى النكبة. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن التقديرات في الجيش وجهاز الأمن تشير إلى أن النشاطات الفلسطينية التي ستجري في يوم النكبة ستكون «هادئة» و«غير عنيفة».
كذلك، رفع الجيش الإسرائيلي الاستنفار في صفوف قواته المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، وخصوصا عند معبر بيت حانون «إيرز» في شمال القطاع.
وذكرت إذاعة الجيش أن الشرطة الإسرائيلية رفعت حالة التأهب في صفوف قواتها في منطقة المثلث العربية بوسط إسرائيل والملاصقة للخط الأخضر.
اعتقالات
على الصعيد ذاته، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال 21 شابا فلسطينيا من شرقي القدس، لافتة إلى أن ذلك تم «اثر ورود معلومات استخبارية بانهم ينوون القيام باعمال شغب بعد صلاة الجمعة.
قيود مصرية
من جانبها، طلبت وزارة الداخلية المصرية من منظمي مسيرة بين القاهرة وقطاع غزة الى الغائها، مشيرة الى الاوضاع الحساسة السائدة حاليا، بحسب مصدر في اجهزة الامن.
ومنع السلطات المصرية أمس الوصول الى سيناء وعززت إجراءات الامن فيها. وقد وضع جسر السلام، أحد ابرز المعابر الى سيناء، تحت حماية مشددة للجيش، كما اقيم عدد من الحواجز في شبه جزيرة سيناء للتدقيق في هويات الاشخاص الراغبين في الانتقال الى سيناء ولم يسمح بالمرور الا للمصريين المقيمين في شبه الجزيرة فقط.
ورغم ذلك، تظاهر نحو 5000 مصري من المشاركين في «يوم الزحف والانتفاضة الفلسطينية الثالثة» في العريش (عاصمة محافظة شمال سيناء المصرية).
وجاب المتظاهرون، الذين خرجوا عقب صلاة ظهر الجمعة من ساحة مسجد الرفاعي بميدان الحرية في قلب مدينة العريش، بعض شوارع المدينة بمشاركة من وصل بالفعل الى العريش من شباب المحافظات المصرية المختلفة خلال اليومين الماضيين، مع ممثلي قوى وطنية في سيناء.
تضامن أردني
وفي الأردن، شارك آلاف الأردنيين أمس، في مسيرات دعت لتنظيمها الاحزاب والنقابات والقوى السياسية والاجتماعية.
وانطلقت في عمان بعد صلاة الجمعة مسيرة بمشاركة المئات من أمام المسجد الحسيني في العاصمة، وسط تواجد أمني كثيف، وصولا إلى ساحة أمانة عمان في منطقة رأس العين.
وهتف المشاركون بوحدة الشعبين الأردني والفلسطيني، والمناداة بإسقاط اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994 وطالبوا بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان، مؤكدين على حق العودة ورفض الوطن البديل، ورفعوا الأعلام الأردنية والفلسطينية.
