أحالت وزارة الداخلية البحرينية أمس خمسة عسكريين للمحكمة العسكرية المختصة في واقعة وفاة أحد الموقوفين خلال الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد، في وقت حكمت محكمة السلامة الوطنية بالسجن 15 عاما على متهم بقتل رجال شرطة، فيما أجلت المحكمة قضية المتهمين الـ21 التنظيم الإرهابي إلى الاثنين المقبل.

وأفاد الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية البحرينية العقيد محمد راشد بوحمود في تصريحات صحافية امس أن الوزارة «أحالت 5 عسكريين للمحكمة العسكرية المختصة في واقعة وفاة علي عيسى صقر بمكان التوقيف».

وأوضح أن إدارة المحاكم العسكرية «النيابة العسكرية بوزارة الداخلية» قامت بالتحقيق في الواقعة. وتم استجواب أفراد الحراسة ومسؤولي مركز التوقيف واتخاذ كل الإجراءات القانونية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية بسرعة الانتهاء من التحقيقات الخاصة بواقعة وفاة علي عيسى صقر بمكان التوقيف.

وبين العقيد بوحمود أنه «تمت إحالة خمسة من حراس عنبر التوقيف الخاص بالمتوفى إلى المحكمة العسكرية المختصة بناءً على ما انتهت إليه التحقيقات من توافر أدلة على وجود بعض من الجرائم والمخالفات».

وأشار إلى أن ذلك يأتي «في إطار التزام وزارة الداخلية بتطبيق مبدأ المساءلة ضد من يثبت ارتكابه لأي تجاوزات والتزاماً بمبادئ حقوق الإنسان»، مؤكداً أن الوزارة «لا تتهاون في التصدي والتحقيق في أي بلاغات تمس الإخلال بهذه المبادئ وتطبيق القانون».

قضايا أمنية

إلى ذلك، أدانت محكمة السلامة الوطنية أحد المتهمين في محاولة قتل رجال الشرطة. وقالت وكالة انباء البحرين «بنا» ان المحكمة السلامة الوطنية الابتدائية حكمت على حمد يوسف كاظم المتهم في الشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام،والتي أدت إلى تعرض أحد أفراد الشرطة إلى بتر ثلاثة من أصابع يده وإصابات أخرى متفرقة في رجال الشرطة وإتلاف أموال عامة والتجمهر بالسجن 15 عاما. كما واصلت المحكمة النظر في قضية التنظيم الإرهابي والمتعلقة بمؤامرة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين بالقوة وبالتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية والمتهم فيها 21 متهما حضورياًَ. وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية لجلسة الاثنين المقبل لتقديم النيابة العسكرية بيناتها من ثم لهيئة الدفاع.

وزير الداخلية

من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أن «مهمة حفظ الأمن ليست محددة بوقت بل هي مهمة دائمة ومستمرة»، وأن «المسؤولية الأمنية تعتبر واجبا وطنيا، فهي تُعنى بحماية أرواح الناس وصون الممتلكات».

وأشار آل خليفة خلال حفل تخريج دورة الصاعقة إلى «إدراكه أهمية المواقف الأمنية ودقتها في حالة اضطراب الأوضاع، والحاجة إلى تدخل رجال الأمن لحفظ النظام حيث إن ذلك يتم في إطار الوطن والتعامل مع المواطنين».