يتجه مجلس الشورى البحريني لإقرار ميزانية العامين 2011/2012 والتي تعتبر الأكبر في تاريخ البحرين، دون أي تغيير نظراً لضيق وقت دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث الذي سينتهي بتاريخ 20 مايو الجاري بحسب الأمر الملكي الذي أصدر العاهل البحريني بفض دور الانعقاد.

وأشاد رئيس مجلس الشورى البحريني علي الصالح امس بـ«الجهود التي بذلها أعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في التعامل مع الميزانية والتعاون الكبير مع الحكومة ممثلة في وزارة المالية، مما سهل إنجاز أكبر ميزانية في تاريخ البحرين»، في ظل توافق للشورى والحكومة على تمرير الموازنة التي أقرها المجلس النيابي دون زيادة في رواتب للموظفين ولعدم تأخيرها حتى لا تتعطل المشاريع والبرامج التي ستنفذها الحكومة، نظراً لضيق وقت دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث الذي سينتهي بتاريخ 20 مايو الجاري بحسب الأمر الملكي الذي أصدره العاهل البحريني بفض دور الانعقاد.

وأثنى الصالح على التوجهات التي وضعت على أساسها تقديرات الميزانية، مبيناً أن «الأخذ باقتراح اللجنة المالية بتبني الحكومة آلية جديدة لدعم الأسر الذي كان موضع توافق بين الحكومة ومجلس النواب، يعتبر دليلاً على تلمس اللجنة تطلعات المواطنين ضمن الإطار الموضوعي الذي يسمح به الوضع المالي».

بنية تحتية

وأكد بأن «توافق اللجنة المالية مع الحكومة بشأن الميزانية يعتبر مؤشرا على متابعة اللجنة للوضع الاقتصادي للبحرين وسعيها المتواصل للخروج بحلول توافقية توازن بين الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وتوفير السيولة اللازمة للدفع بالمشاريع خصوصا المتعلقة منها بالبنية التحتية والإسكان، والتي يعود مردودها المباشر على التنمية وتهيئة الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات».

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن «التقرير النهائي بشأن مشروع الميزانية سيكون على جدول أعمال الجلسة المقبلة للمجلس، حيث سيبدي الأعضاء ملاحظاتهم النهائية بشأنها قبل أن تحال إلى الحكومة»، مؤكداً أن «الأوضاع لا تتحمل تأخير الميزانية أكثر من المدة التي تطلب بحثها في مجلس النواب»، ومفيداً بأن «ما يتحقق من إنجازات عبر إقرار مشروع الميزانية سيكون مشتركاً بين مجلسي الشورى والنواب»، وأن «المكسب النهائي هو تحقيق الرضا لدى المواطن قدر الإمكان».

مصادر دخل

شدد رئيس مجلس الشورى البحريني علي الصالح على «أهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد بشكل كلي على قطاع النفط كمصدر رئيس للدخل القومي»، مبيناً أن قطاع النفط «من القطاعات التي لا يمكن التحكم بمستقبلها»، وأن انخفاض سعر النفط قد يؤثر سلباً على ميزانية الدولة، مرحباً في هذا المجال بالتوافق الذي توصلت إليه اللجنة بشأن تحديد سعر برميل النفط التقديري للميزانية. من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس خالد المسقطي إن لجنته «أوصت بالموافقة على الموازنة». وأشار إلى أن المجلس «يتجه في جلسته يوم الاثنين المقبل إلى الموافقة على الموازنة للبدء بتنفيذها». وقال المسقطي: «لم يتبق إلا أسبوع واحد فقط على انتهاء دور الانعقاد، كما أننا لم نتسلم الموازنة إلا قبل أسبوع فقط، في حين بقيت في مجلس النواب 5 أشهر». وأضاف: «وافقنا على الموازنة كما جاءتنا من النواب دون إضافة إلى أي شيء، وذلك من أجل مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة البلاد ككل». وأقر نائب رئيس اللجنة سيد حبيب مكي إن أعضاء لجنته لم يتوافقوا مع نظرائهم النواب على موضوع زيادة الرواتب، واستدرك «لكن جرى الاتفاق على أمور أخرى مثل توجيه الدعم الحكومي لمستحقيه، الزيادة في الرواتب سيحصل عليها كبار الموظفين والموظفون العاديون».