التقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبدالجليل في لندن أمس عدداً من المسؤولين البريطانيين وبحث معهم مجموعة من المسائل المتعلقة بالأزمة الليبية، فيما كانت أولى ثمار الزيارة دعوة «10 داوننغ ستريت» للثوار بفتح مكتب لهم في لندن، في وقت يتجه الأميركيون إلى استخدام أموال العقيد معمر القذافي المجمدة لدعم الثوار.
واجتمع عبدالجليل مع كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائبه نك كليغ ووزير الخارجية وليام هيغ ووزير الخزانة جورج أوزبورن ووزير التنمية الدولية أندرو ميتشل. ودعا رئيس الوزراء البريطاني المجلس الوطني الانتقالي بليبيا إلى فتح مكتب له بلندن. وتعتبر بريطانيا المجلس الوطني الانتقالي الممثل الشرعي للشعب الليبي. بدوره، قال هيغ: إن الوضع في ليبيا «لايزال يثير قلقاً خطيراً جداً، وتوفر زيارة عبدالجليل فرصة طيبة للتباحث حول آخر تطورات الأوضاع على الأرض والنظر في كيفية استمرار المملكة المتحدة والمجتمع الدولي في دعم الشعب الليبي». وأضاف: «ناقشنا مجموعة من القضايا، بما في ذلك إنشاء مكتب دائم في لندن للمجلس الوطني الانتقالي وتزويده بالمزيد من الدعم والمعدات غير الفتاكة، وبحثنا بمزيد من التفاصيل في النتائج التي توصلت إليها مجموعة الاتصال حول ليبيا في اجتماعها الأخيرة في روما، ومن ضمنها آلية التمويل المؤقتة». وقال وزير الخارجية البريطاني: «تقاسمنا وجهات النظر حول الوضع في غرب ليبيا والذي لايزال يثير قلقاً عميقاً مع استمرار القذافي في قمع شعبه بوحشية، والحكومة البريطانية تحضه على التنحي فوراً والشروع في وقف حقيقي لإطلاق النار لتمكين الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب الليبي».
موقف أميركي
في هذه الاثناء، اعلن السناتور جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي بعد اجتماع مع محمود جبريل، مسؤول السياسة الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، انه يعد مشروع قانون يتيح استعمال بعض الودائع المجمدة للزعيم الليبي لحساب الثوار الليبيين. وقال كيري في تصريحات صحافية: «ما يطالبون به هو بسيط جدا: المساعدة الانسانية والتقنية وهي المساعدة التي يعتقدون بانهم بحاجة لها بعد سقوط نظام القذافي. واضاف: «في هذا الوقت، اعد مشروع قانون بطلب من وزارة الخارجية والادارة يحيز نقل ودائع موجودة بشكل سيولة الى المجلس كي تكون هناك اموال بتصرف الثوار الليبيين». واوضح: «هذه الاموال ليست اموال المكلفين الاميركيين انها اموال العقيد القذافي نفسه»، معربا عن الامل في ان يتمكن «سريعا» من وضع اللمسات الاخيرة على هذا المشروع بعد ان حصل على معلومات من وزارة الخزانة بشأن المبالغ التي يمكن ان تكون معنية». ومن ناحيته، قال جبريل: «حلمنا ورؤيتنا هي في بناء ليبيا ديمقراطية قائمة على الدستور وحقوق الانسان وعلى مجتمع مدني ناشط جدا" طالبا مساعدة الولايات المتحدة "كي يصبح هذا الحلم واقعا». وادلى كيري الذي لم يحدد اي رقم بهذا التصريح بعد محادثات اجراها في الكونغرس مع جبريل. وشارك في اللقاء السفير الليبي السابق في واشنطن علي العجيلي والسفير الليبي السابق في الامم المتحدة محمد شلقم اللذين اعلنا انشقاقهما عن نظام القذافي. وكانت الولايات المتحدة جمدت ودائع ليبية بحوالى 30 مليار دولار.
علاقات
شحنة مساعدات أميركية إلى بنغازي
قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: ان المساعدة «تتضمن اكثر من 10 آلاف وجبة حلال للمقاتلين من مخزون وزارة الدفاع». واضاف تونر انها اول شحنة مساعدة اميركية في اطار قرار اميركي بتزويد الثوار بمساعدة «لحماية المدنيين والمناطق الآهلة بالمدنيين المهددين بهجمات». واوضح ان «مساعدات اخرى في طريقها الى الثوار ومن بينها معدات طبية وألبسة واحذية وخيم وسترات واقية للرصاص من احتياط وزارة الدفاع». وقال ايضا: «سوف نواصل العمل مع المجلس الانتقالي الليبي لتحديد الحاجات الاضافية التي يمكننا ارسالها خلال الاسابيع المقبلة». وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا ان هذه المساعدة قد تتضمن مركبات من بينها صهاريج وسيارات اسعاف وكذلك تجهيزات طبية وسترات واقية للرصاص ومناظير واجهزة لاسلكي.
