أكد رئيس وزراء مصر عصام شرف انه قرر تشكيل لجنة لبحث الاستجابة لطلبات فتح كنائس مغلقة واقتراح الحلول للمشاكل الطائفية المختلفة، في وقت امتدت الاشتباكات الطائفية إلى مدينة الاسكندرية الساحلية.
وقال شرف في بيان نشر بموقع مجلس الوزراء المصري على الانترنت انه قرر تشكيل لجنة العدالة الوطنية بمجلس الوزراء لصد محاولات الفتن الطائفية ورسم خريطة للمشاكل والقضايا المتعلقة بهذا الملف واقتراح الحلول الفعالة «لها» وسرعة تنفيذها مضيفاً أنه قرر الاستجابة لطلبات فتح الكنائس المغلقة بعد دراسة كل حالة على حدة من قبل هذه اللجنة.
إلى ذلك امتد التوتر الطائفي في مصر بين المسلمين والاقباط الى مدينة الاسكندرية الساحلية حيث قام نحو الفي قبطي بقطع طريق الكورنيش في المدينة، في وقت واصل المئات الاعتصام امام مبنى التلفزيون في العاصمة القاهرة.
وقال شهود عيان امس إن «محتجين مسيحيين يصل عددهم إلى ألفين قطعوا طريق الكورنيش بمدينة الإسكندرية الساحلية المصرية مطالبين بمعاقبة مسلمين يتهمونهم بقتل وإصابة مسيحيين وحرق كنائس خلال الشهور الماضية».
ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد عيان من مدينة الإسكندرية قوله إن «عددا من المحتجين اشتبكوا بالأيدي مع سائقي سيارات حاولوا المرور عنوة في الطريق»، مضيفا أن «تلفيات حدثت في سيارات خلال الاشتباكات».
وقال مصدر أمني إن «زجاج سيارتين تهشم بالكامل». ونظم المحتجون مظاهرة مماثلة الإثنين الماضي ويقولون إنهم «سيقفون يوميا في نفس المكان ويقطعون الطريق لحين الاستجابة لمطالبهم». وهتف المحتجون الذين قطعوا طريق الكورنيش بالإسكندرية «بالروح والدم نفديك يا صليب» و«عايزين حقنا»، حيث يطالبون أيضا بالإفراج عن نشطاء مسيحيين يقولون إن عددهم 19 شخصا. وأفاد شاهد العيان وفقا لـ«رويترز» أن عددا «قليلا من المسلمين شاركوا المحتجين وقفتهم التي استمرت بضع ساعات»، لافتا إلى أن «المحتجين رشقوا بيوتا بالحجارة لأن سكانا فيها حاولوا التقاط صور لهم باستخدام التليفونات المحمولة». ولم تشهد المنطقة وجودا لقوات الشرطة أو الجيش خلال المظاهرة. في الأثناء دعا ناشطون مصريون إلى تظاهرات يوم غد الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة ومختلف مناطق مصر فيما سموها «جمعة الوحدة» للتنديد بالمواجهات التي شهدتها القاهرة منذ السبت الماضي.
