تصاعدت وتيرة الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس، في أنحاء اليمن، مع سيطرة المحتجين على مبنى محافظة إب ومقار حكومية أخرى في تعز التي سقط فيها قتيلان من المناوئين للحكم، في حين نفذ عصيان مدني جزئي في العاصمة صنعاء، فيما كان التطور الأبرز قصف طائرات مناطق قبلية معارضة لصالح في حضرموت، ما أدى الى إصابة اربعة بجروح.
وقتل متظاهر وأصيب 40 آخرون بجروح في صنعاء برصاص عسكريين ومدنيين مسلحين فتحوا النار على آلاف المتظاهرين المتوجهين إلى مقر رئاسة الحكومة في صنعاء بحسب مصدر طبي.
وكان المتظاهرون الذين انطلقوا من ميدان التغيير، مركز الثورة على النظام في صنعاء، يريدون التوجه إلى أمام مقر رئاسة الحكومة، لكن جنودا ومدنيين أطلقوا الرصاص الحي عليهم.
وقال مصدر طبي في مستشفى ميداني قرب ميدان التغيير: إن متظاهراً قتل «برصاصة في صدره قرب القلب».
من جهة أخرى، أكد شاهد أن «قناصة يشاركون في الهجوم على المتظاهرين».
الى ذلك قال رجال قبائل إن طائرات القوات الجوية اليمنية قصفت، أمس، مناطق قبلية يطالب رجال القبائل فيها باستقالة الرئيس علي عبد الله صالح في علامة على ان العنف الذي يجتاح البلاد ربما يتصاعد. وقصفت الطائرات منطقة حضرموت شمال العاصمة صنعاء، حيث يتجمع عشرات الآلاف من المحتجين يومياً للمطالبة بإنهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاماً. وقال ساكن إن اربعة على الأقل من رجال القبائل أصيبوا بجروح في الغارة. وقال رجال قبائل لوكالة «رويترز» إن الحرس الجمهوري الذي يتولى قيادته ابن صالح يحاول المرور عبر المنطقة القبلية في الطريق الى محافظة حضرموت الساحلية الجنوبية، حيث تتمركز وحدات منشقة من الجيش. وذكر سكان أن رجال القبائل خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات صالح في الأسابيع الاخيرة. وافاد رجال قبائل ان الطائرات توقفت عن القصف بعد بضع ساعات وأن الحرس الجمهوري اتفق مع رجال القبائل على عدم ارسال قوات الى حضرموت. وشككت مصادر معارضة في انه يجري إرسال قوات الى حضرموت لسحق الاحتجاجات هناك.
مدينة تعز
وفي تعز، قتل متظاهران واصيب خمسة اخرون بجروح بالرصاص حين حاولت قوات الأمن تفريق اعتصام معارض للحكومة في تعز حيث تظاهر آلاف الأشخاص امام دوائر حكومية، بحسب مصدر طبي وشهود عيان. واطلقت قوات الأمن النار لتفريق المعتصمين في الشارع الرئيسي في تعز. وبذلك، يرتفع الى سبعة عدد المتظاهرين الذين قتلوا منذ الأحد الماضي في تعز ثاني مدن البلاد التي تحولت الى معقل حركة الاحتجاج ضد صالح. وبعد مقتل المتظاهرين، نزل آلاف الى الشوارع وتجمعوا امام دوائر حكومية خصوصاً امام مقر شركة النفط الحكومية واغلقوا مدخلها الرئيسي بواسطة سلاسل حديدية كما علقوا لافتة كتب عليها «مغلق بأمر من الشعب»، في حين أغلقوا مكتب وزارة الخدمة المدنية بعد ايام من اغلاق مكتب مديرية التربية.
أما في إب، فسيطر محتجون على مقر المحافظة في المدينة وتبعد مسافة 190 كيلومتراً جنوب غرب صنعاء. واكد شهود عيان ان متظاهرين اقتحموا مقر المحافظة ورفعوا لافتة امامه كتب عليها «مغلق بأمر من الشعب».
العاصمة صنعاء
وفي صنعاء، هتف المعتصمون في ساحة التحرير في قلب العاصمة «بالروح بالدم نفديك يا تعز»، بحسب مشاركين في الاعتصام وشهود عيان. ونفذ إضراب جزئي في العاصمة اثر دعوة أطلقتها «شباب التغيير» شمل القطاع الخاص. وجدد الشباب في بيان دعوتهم للتجار للمساهمة في إنجاح الإضراب والتوقف عن مزاولة نشاطهم التجاري من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهرا من السبت والأربعاء من كل أسبوع. واعتبر هؤلاء التضامن معهم في تنفيذ الإضراب «دعماً منهم للثورة وشبابها الذين يقدمون أرواحهم ودمائهم في كل ساحات التغيير وميادين الحرية».
(
