لوّح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بتقديم استقالته وإسقاط الحكومة وحل مجلس النواب «البرلمان» في حال رأى أن لا فائدة منها، معتبراً أن فشل أي وزير في حكومته في تأدية مهامه يعني فشلاً للكتلة السياسية التي ينتمي إليها. وقال المالكي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في مبنى رئاسة الوزراء، إن «التحالف الوطني»، الذي ينتمي إليه، «مشارك في مجلس النواب بـ159 مقعداً ومن حق هذه الكتلة أن تستثمر هذا الحق في حل مجلس النواب، إذا رأينا أن لا فائدة منه».

وأضاف: «في هذه الحالة، سيكون الخيار الوحيد أمامي أن أقدم استقالتي، وأسقط الحكومة ومجلس النواب». وتطرق المالكي الى مهلة المئة يوم التي منحها لحكومته لتحسين الخدمات، والتي بقي على انتهائها اقل من شهر، وقال إن «بعض السياسيين يقولون إن الـ100 يوم من مسؤولية الحكومة وحدها، بينما على الكتل السياسية أن تتحمل بدورها المسؤولية لأنها ممثلة بوزراء ضمن الحكومة». واعتبر فشل أي وزير في مهامه يعني فشل الكتلة السياسية. وبشأن حادثة سجن مكافحة الإرهاب التي وقعت مطلع الأسبوع الجاري، اعترف المالكي بوجود «تواطؤ واختراق أمني» في هذه القضية التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق، مبيناً أنه سيتم الإعلان عن الجهات المتورطة فيها بعد إكمال التحقيق.

 

قوات أميركية

كذلك، ألمح المالكي إلى أن الكتل السياسية قد تطلب من القوات الأميركية التمديد، موضحاً أن اتفاق الغالبية على هذا الأمر سيرغم الباقين على الاختيار بين الموافقة او الانسحاب من العملية السياسية. وقال: «اتفاقيتنا تنتهي بنهاية العام الحالي.. وهذه اتفاقية لا يمكن تمديدها، لذا فإنها لن تجدد ولن تمدد». لكنه شدد على أنه في حال «أراد العراقيون شيئاً جديداً.. فيجب التوصل الى اتفاقية جديدة» مع الأميركيين، مشيراً إلى أنه سيجتمع قريباً بالكتل السياسية «لتحديد الموقف من هذه المسألة».

 

()