أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن الساحة الدبلوماسية الفلسطينية تشهد حراكاً غير مسبوق من قبل الأطراف الأوروبية والإدارة الأميركية، في محاولة لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات بعد قطيعة منذ شهر سبتمبر العام الماضي، في أعقاب رفض إسرائيل وقف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، فيما أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن فرنسا أبلغت القيادة الفلسطينية رغبتها في تنظيم مؤتمر دولي للسلام نهاية شهر يونيو المقبل، في حين صرح الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ان إجراء مفاوضات سلام مع حركة «حماس» أمر ممكن.

وقالت المصادر هناك وتيرة متسارعة في الحركة السياسية من قبل الأطراف الدولية في مسعى لإقناع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالعودة لاستئناف المفاوضات المتوقفة. وأوضحت أن «هناك لقاءات جمعت المسؤولين الفلسطينيين مع ممثلي الدول الأوروبية والإدارة الأميركية في مدينة رام الله، وجرى البحث في تحديد موعد لاستئناف المفاوضات بعد إعلان فرنسا عزمها عقد مؤتمر دولي للسلام».

ولمحت المصادر «إلى أن ممثلي الأطراف الدولية أبلغوا السلطة الفلسطينية قبول إسرائيل بتقديم تنازلات على صعيد القضايا المحورية، والتي تتعلق بملف التفاوض بين الطرفين، فيما لفتت الى أن «هناك إشارة أوروبية وصلت للسلطة إلى قبول التعامل مع حكومة فلسطينية مستقلة تلتزم كافة القرارات الدولية والاتفاقيات».

 

مؤتمر دولي

من جهته أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن فرنسا أبلغت القيادة الفلسطينية رغبتها في تنظيم مؤتمر دولي للسلام نهاية شهر يونيو المقبل.

وقال عريقات في تصريحات لصحيفة «الأيام» المحلية نشرتها أمس، إن المؤتمر سيعقد على هامش مؤتمر لتعزيز الدولة الفلسطينية (باريس 2) والمرتقب تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس. وأكد ترحيب القيادة الفلسطينية بأي جهد لإعادة إحياء عملية السلام، يستند إلى حدود 1967 كحدود للدولة ووقف الاستيطان.

مفاوضات مع حماس

إلى ذلك قال بيريز في مقابلة أجراها الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت» «واي نت» نشرت أمس «لا يهمني الاسم. المهم هو المضمون. كل شيء يمكن ان يحدث لأن حماس لديها مشاكل أيضا وليست قوية الى هذا الحد». وأضاف «عندما بدأت مفاوضات مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان يقال لي ان هذا لن يؤدي الى شيء، وأعتقد ان الأمر نفسه ينطبق على حماس»، ملمحاً بذلك الى المفاوضات السرية بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي أفضت الى اتفاق اوسلو في 1993.

وأوضح بيريز ان «حماس» يمكن ان تتعرض لعقوبات اقتصادية إذا اصرت على رفض المبادئ التي تطالبها الأسرة الدولية بقبولها، أي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات التي وقعها الفلسطينيون معها والتخلي عن العنف.

من جهة اخرى، أكد بيريز أنه «في كل مفاوضات، كل طرف يريد أن يثبت لأنصاره أنه قوي وجريء ولن يتخلى عن شيء، لكن القادة يعرفون في أعماق انفسهم أنه لا خيار لديهم، وأنه يجب صنع السلام».