شنت طائرات حلف شمال الاطلسي «الناتو» غارات مكثفة قصفت خلالها بالصواريخ عددا من الاهداف في منطقة طرابلس امس ويبدو ان الاهداف تضم مجمعا للعقيد معمر القذافي, فيما اتهمت ليبيا القوات الدولية بقصف منشآت مدنية تضم مقر المحكمة العليا والنائب العام ومؤسسات حقوق الإنسان, في حين ذكرت تقارير صحفية ان الثوار يقودون انتفاضة في ضواحي طرابلس بعد أن زودهم ضباط منشقون من اجهزة الامن بأسلحة خفيفة الامر الذي نفاه النظام لكن قال شهود بأن بعض المدارس علقت أعلام الثورة، وهو ما اعتبره المراقبون تطورا جديدا ومهما في الأحداث التي تشهدها ليبيا.وقال مسؤولون ليبيون ان أربعة اطفال اصيبوا من بينهم اثنان في حالة خطيرة جراء الزجاج المتطاير في انفجارات أحدثتها ضربات لحلف شمال الاطلسي في منطقة طرابلس فجرا.
واصطحب مسؤولون ليبيون صحفيين اجانب الى مستشفى في العاصمة الليبية تحطم زجاج بعض نوافذه على ما يبدو نتيجة دوي الانفجارات جراء غارات حلف شمال الاطلسي التي اطاحت ببرج اتصالات قريب.
كما تم اصطحاب الصحفيين لمشاهدة مبنى حكومي يضم اللجنة العليا للطفولة وقد دمر بشكل كامل. وقال شاهد «يشير اتجاه انفجار واحد على الاقل الى استهداف مجمع القذافي».
ضربات عنيفة
وشنت طائرات الاطلسي بصورة اجمالية ثماني ضربات في حوالى ثلاث ساعات في قصف عنيف الى حد غير معهود في العاصمة الليبية. كما دوت اربعة انفجارات هزت زجاج فندق ينزل فيه صحافيون واعقبها انفجاران بعد قليل.
وسمعت صفارات سيارات الاسعاف في طرابلس ليلا وكذلك اطلاق نار متقطع ببنادق رشاشة واسلحة ثقيلة، فيما واصلت طائرات التحليق في سماء المدينة.
منشآت مدنية
في الاثناء ذكرت وسائل إعلام ليبية حكومية امس أن قوات الـ «ناتو» قصفت موقعا مدنيا يضم منشآت ومرافق خدمية وإنسانية وسط العاصمة طرابلس فجرا.ونقلت وكالة الجماهيرية للأنباء الرسمية (أوج) عن ناطق عسكري ليبي قوله إن قوات التحالف استهدفت مرة ثانية مباني المحكمة العليا ومكتب النائب العام ومؤسسات حقوق الإنسان المدنية وحماية المرأة والطفولة وتأهيل الصم والبكم في مدينة طرابلس. وأشارت الوكالة إلى أن قصف هذه المباني والمكاتب هو الثاني خلال 10 أيام، بعد قصفه في 30 أبريل الماضي.
واول من امس قالت المعارضة ان طائرات حلف شمال الاطلسي قصفت مخازن أسلحة تابعة للحكومة الليبية أربع مرات خلال النهار وهي تقع على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي بلدة الزنتان الواقعة في منطقة الجبل الغربي حيث يشتد الصراع.
وفيما قال ناطق باسم المعارضة ذكر ان اسمه عبد الرحمن في اتصال هاتفي «يوجد في الموقع نحو 72 مستودعا تحت الارض. وذكر ناطق اخر ان طائرات الحلف قصفت اهدافا حول طمينة وشنطين شرقي مصراتة حيث تتشبث المعارضة بآخر مدينة تسيطر عليها في غرب ليبيا.
انتفاضة بطرابلس
قالت صحيفة معارضة ان الثوار الليبيين يقودون انتفاضة في ضواحي طرابلس بعد أن زودهم ضباط منشقون من اجهزة الامن بأسلحة خفيفة.
ونفت الحكومة الليبية التقرير. كما أفاد شهود بأن بعض المدارس علقت أعلام الثورة الليبية، وهو ما اعتبره المراقبون تطورا جديدا ومهما في الأحداث التي تشهدها ليبيا.
وقال مراسل لرويترز انه لم يسمع أي اصوات اطلاق نار ولم يتمكن من التحقق من صحة التقرير الذي نشر في موقع صحيفة برنيق على الانترنت.
ونقل تقرير الصحيفة عن شهود قولهم ان انتفاضة واسعة النطاق ضد حكم العقيد معمر القذافي تجري في ضواحي طرابلس وقالت ان المحتجين يستعدون للتوجه نحو وسط المدينة.
ونفى مسؤول بالحكومة الليبية في طرابلس التقرير قائلا «الوضع هناك هاديء».
أفاد شهود في طرابلس بأن بعض المدارس علقت أعلام الثورة الليبية، وهو ما اعتبره المراقبون تطورا جديدا ومهما في الأحداث التي تشهدها ليبيا.وأضاف الشهود عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية امس أن هناك بعض المظاهرات في سوق الجمعة وتاجوراء، وأوضحوا أن الأوضاع لم تكن آمنة في شوارع طرابلس خلال الليل حيث كانت هناك عمليات تفتيش واعتقالات ومطاردات.
تقدم ميداني
حقق الثوار الليبيون اول من امس تقدما واضحا ضد قوات القذافي في غرب ليبيا، بينما عبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن عن تفاؤله بتطور الوضع.
وتقدم االثوار نحو 15 كلم غرب مصراتة واقتربوا اكثر من مدينة الزليتن التي يقطنها 200 الف نسمة وتبعد 150 كلم من طرابلس، وفق مراسل فرانس برس.
وبلغ الثوار منطقة زريق بعدما استولوا على البريقة حيث فرت كتائب القذافي مخلفة وراءها صناديق الذخيرة والالبسة والاغطية والماء والاغذية.من ناحيته، اكد عقيد سابق في الجيش هو الحاج محمد المكلف العمليات العسكرية على الجبهة الغربية لمدينة مصراتة «في حال تكررت الانتصارات التي تحققت خلال الساعات الـ24 الماضية، سنكون على مشارف الزليتن خلال ساعات» التي تبعد 50 كلم من مصراتة. واشار الى ان تقدم الثوار يظل رهنا بفاعلية قصف الحلف الاطلسي. وقال «اذا قاموا بعملهم، فسوف نقوم بعملنا».
