وقال رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية خليل عساف ان حركتي «فتح» و«حماس» اتفقتا على البدء بإطلاق سراح المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأيام القليلة القادمة. وقال عساف في تصريح خاص لوكالة «معا» الفلسطينية ان اتصالات تجري على مدار الساعة بين الحركتين منذ توقيع اتفاق القاهرة للبدء بتطبيق اتفاق المصالحة على ارض الواقع، مؤكدا ان الحركتين اتفقتا على المباشرة باتخاذ خطوات عملية على الأرض وتشكيل لجان من الطرفين فور انتهاء جلسات المجلس الثوري لحركة فتح، والذي انعقد مساء أمس في مدينة رام الله ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
دعوة لمسيرات
في الأثناء دعا تحالف القوى المدنية لإنهاء الانقسام الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في المسيرة الحاشدة التي ينظمها في مدينة غزة اليوم الأربعاء لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل برعاية مصرية في القاهرة.
وأوضح التحالف الذي يضم عددا من القوى المدنية والشبابية والمنظمات الأهلية والنقابات المهنية في بيان له، أن الدعوة تهدف لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة ودعوة كافة الأطراف الفلسطينية إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق. وقال إن المسيرة التي سيرفع فيها العلم الفلسطيني تنطلق من أمام «مجمع أبو خضرة» في اتجاه الجندي المجهول، مناشدا تحالف القوى المدنية للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني، ومن أجل ضمان المصالحة وصولاً إلى الوحدة الشاملة.
في الأثناء أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مفوض الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، بأن اتفاق المصالحة الذي وقع مؤخرا مع حركة «حماس» سيعزز فرص السلام. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس أطلع سيري خلال لقائهما في رام الله، على آخر المستجدات خاصة المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية التي وقعت مؤخرا في القاهرة.
فياض وهنية
من جهة أخرى نقلت تقارير صحفية عن مصدر رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية، أن هناك اتصالات رفيعة المستوى لدراسة اقتراح فلسطيني توافقي لترشيح رئس الوزراء في حكومة الوفاق أو حكومة المهمات الفلسطينية يقضي بأن يتولى الرئيس «أبو مازن» مهمة رئيس الوزراء إلى جانب رئاسة السلطة، على أن يكون له نائبان في كل من غزة والضفة الغربية بحيث يكون د. سلام فياض نائبه في الضفة وإسماعيل هنية نائبه في غزة. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن هذا الاقتراح وجد ترحيبا وقبولا فلسطينيين، وجار تسويقه في المحافل الدولية، خاصة وأن جميع الأطراف معنية بألا تصطدم الحكومة الجديدة بأي عقبات أمام المجتمع الدولي، من اجل تسهيل مهمة إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض منذ أربع سنوات .
إلى ذلك دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، أمس، رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية إلى دعم جهود المصالحة الفلسطينية بكافة الأشكال . وقال في رسالة بعثها إلى رؤساء تلك البرلمانات - حسب بيان «آن الأوان لاحترام إرادة وخيارات الشعب الفلسطيني الذي ظُلم طويلاً»، داعيا إلى تبني الرؤساء لهذا المطلب على المستوى العالمي. وأعرب عن «يقينه» بأن رؤساء تلك البرلمانات سيظلون «سنداً دائماً لإخوانهم الفلسطينيين، ورافدا لنضال الشعب الفلسطيني المشروع، من أجل تحقيق طموحه بالوصول إلى الحرية وقيام الدولة على كامل التراب الفلسطيني».
