أدلى الناخبون في قطر، وبكثافة، بأصواتهم أمس لاختيار اعضاء المجلس البلدي المركزي. ومنذ الساعة الثامنة بتوقيت الدوحة، بدأ العشرات يتوافدون الى مراكز الاقتراع في الدوائر الـ29 التي تغطي قطر من شمالها الى جنوبها وتتركز خصوصا في العاصمة حيث تعيش الغالبية العظمى من السكان وهي 85 في المئة. واستمرت عملية التصويت حتى الساعة 5 عصرا بالتوقيت المحلي. وفي مدرسة ابو بكر الصديق حيث مكتب اقتراع دائرة الجسرة في الدوحة، دخل الناخبون بهدوء من بابين مختلفين الى ملعب المدرسة الذي زين بالاعلام القطرية وبصور امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبشعارات استضافة كأس العالم في 2022.

ويقوم المقترعون المسجلون مسبقا في القوائم الانتخابية بوضع اشارة الى جانب صورة المرشح الذي يختارونه. وقال الناخب عبد الله علي اكبر رضواني لوكالة «فرانس برس» بعيد ادلائه بصوته: «انها تجربة فريدة فهذه اول مرة انتخب وهناك دول مجاورة سبقتنا وهذا واجب، علينا ان نقدم صوتنا للشخص المناسب». من جهتها، قالت ناخبة اكتفت بالتعريف عن اسمها الاول ميثاء لوكالة «فرانس برس»: «انه يوم مهم ونحن نثبت ان المراة والرجل معا في خدمة الوطن». وعما اذا كانت تتمنى ان توسع المراة حضورها في المجلس البلدي، حيث تحظى امراة واحدة بالعضوية، اجابت: «الاكفأ يجب ان يفوز، المرأة او الرجل لا يهم».

اما ابراهيم عبدالرحمن الباكر وهو مهندس في الخمسينات، فقال ان «المجلس البلدي ليس لديه صلاحيات كبيرة تلبي طموح المواطن. ما نتطلع اليه هو مجلس بلدي يستطيع ان يبدي رأيه في المشاريع وفي كل امور البلد». واظهرت الارقام الرسمية التي كشفت عنها وزارة الداخلية ان اكثر من 32 الف ناخب وناخبة مسجلين سيختارون الاعضاء الـ29 في المجلس البلدي من بين مئة ومرشح واحد ضمنهم اربع نساء. ويبلغ عدد سكان قطر حوالى 1,7 مليون نسمة غالبيتهم الساحقة من الوافدين.

وفيما لا توجد ارقام رسمية حول اعداد المواطنين، تشير تقديرات الى ان عددهم يبلغ حوالى مئتي الف نسمة. والانتخابات البلدية هي الرابعة التي تشهدها قطر منذ العام 1999، فيما لا يزال مجلس الشورى معينا من قبل الامير. وانتشرت في الدوحة منذ اسابيع صور المرشحين وشعاراتهم التي اتخذت طابعا خدماتيا، فيما لم تستخدم المرشحات عموما صورهن بالرغم من نشرها في الصحف. وكانت شيخة الجفري اول امراة تنتخب عضوا في المجلس البلدي في انتخابات العام 2007. (ا