ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن النشطاء في سوريا يتعرضون للتعذيب، لإجبارهم على الكشف عن كلمات المرور الخاصة بهم إلى مواقع «فيسبوك» التي تعرض أفلاما وصوراً للانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إن منظمي الاحتجاج أنشأوا صفحة «الثورة السورية 2011 »على «فيسبوك» وتعهدوا بأن التظاهرات ستستمر كل يوم، لكن لقطات فيديو الهواة التي يعرضونها تضاءلت وسط مؤشرات على أن النظام يمكن أن يكون امتلك اليد العليا بعد نحو ثمانية أسابيع على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وأضافت أن النشطاء اعترفوا بأن العديد من الشبكات التي كانت آمنة على مواقع «فيسبوك» و«تويتر» تعرضت للقمع في أعقاب حملة الاعتقالات.

ونسبت الصحيفة إلى ناشط قوله :«خطوط الاتصال أصبحت مقطوعة تماماً، وانهار بعض الناشطين الذين اعتُقلوا تحت التعذيب وكشفوا عن أسماء وكلمات السر».

وأشارت إلى أن اليومين الماضيين لم يشهدا ظهور أي لقطات فيديو جديدة تقريباً من مدينة بانياس والقليل جداً من مدينة حمص بعد فرض حصار عسكري على المدينتين، رغم أن الأفراد، وبسبب منع الصحافيين الأجانب من دخول سوريا، اخذوا على عاتقهم تهريب لقطات للكشف عن الفظائع التي ارتُكبت في رد النظام السوري على الاحتجاجات، والتي يُعتقد أن 650 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم خلالها منذ اندلاعها في منتصف مارس الماضي.

وقالت الصحيفة إن منظمي الاحتجاجات في سوريا اعتمدوا على التكنولوجيا ولجؤوا إلى استخدام مولدات كهربائية وهواتف الأقمار الصناعية التي هربها متعاطفون أجانب، بعد أن قطع النظام الكهرباء وخطوط الهاتف الأرضية والنقالة في العديد من المدن والبلدات التي تنظم الاحتجاجات ضد الحكومة.

وأشارت إلى ما تردد بأن إيران زودت الحكومة السورية بتكنولوجيا لمنع إشارات هواتف الأقمار الصناعية كانت استخدمتها لقمع الاحتجاجات في طهران عام 2009.

وأضافت الصحيفة أن العديد من النشطاء السوريين الذين وزعوا صور الاحتجاجات تم إسكاتهم بعد إلقاء القبض عليهم أو إخضاعهم للتهديدات، واقروا بأن كلمات السر التي جرى الكشف عنها نتيجة التعذيب كشفت عن هويات العديد من منظمي التظاهرات وقادت إلى اعتقالهم أيضاً.