أعلنت السلطة الفلسطينية أمس، انها لم تتمكن من دفع الرواتب للمرة الأولى منذ عام 2007 بسبب قرار إسرائيل بوقف تحويل الأموال التي تحصلها بالنيابة عنها، في وقت أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ربما سيقترح تعيين رئيس الحكومة الحالي سلام فياض وزيراً للمالية في حال جرى الاعتراض عليه كرئيس للحكومة الجديدة، في حين اقترح عشرات المثقفين والأكاديميين والناشطين الفلسطينيين على حركتي «فتح» و«حماس» توقيع «وثيقة شرف» لحماية اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن قرار إسرائيل -الذي جاء بعد اتفاق الوحدة الفلسطينية مع حركة «حماس» جعل من الحكومة في وضع مالي «حرج للغاية».

وأضاف: «إن السلطة الفلسطينية كانت تدفع الرواتب للعاملين بها والبالغ عددهم 150 ألفاً على الفور في اليوم الخامس من كل شهر منذ منتصف عام 2007، ولا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تتمكن من أداء التزامها فيما يتعلق بدفع فاتورة الرواتب والأجور عن شهر أبريل من العام الحالي والتي كان من المفترض أن يتم الوفاء بها والتزام بها خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري».

 

منصب فياض

من جانب آخر، قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان حركة «فتح»، لم تطرح مطلقا أي أسماء لتولي وزارات في الحكومة الانتقالية المتوقع تشكيلها خلال أسابيع بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، وأوضحت المصادر أن خيارات الرئيس عباس لتشكيل الحكومة تبقى في عضو المجلس التشريعي ووزير الخارجية السابق زياد أبو عمر أو رئيس الوزراء الحالي سلام فياض.

وأشارت إلى أن المعارضة الحقيقية لـ«فياض» قد تأتي من «فتح» وليس من قبل «حماس»، مشيرة إلى أن الرئيس قد يطرح فياض وزيرا للمالية في حال تعذر الحصول على تأييد حماس له كرئيس لوزراء الحكومة الانتقالية.

في سياق متصل، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن اللجنة المركزية لحركة «فتح»، قررت في اجتماعها الذي عقدته، أول من أمس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله برئاسة عباس، تشكيل لجنة قيادة من «المركزية» برئاسة عضو اللجنة عزام الأحمد، لمتابعة الأمور فيما يتعلق بأداة موضوع تشكيل الحكومة بالتوافق مع جميع الفصائل الفلسطينية حسب اتفاق القاهرة.

 

وثيقة شرف

إلى ذلك، طالب المثقفون والأكاديميون والناشطون الفلسطينيون في مقترح عمم على وسائل الإعلام، القائمين على المصالحة والجهات الراعية لها بإصدار وثيقة «شرف تاريخية» تتضمن «تعهدا تاريخيا بعدم اللجوء إلى السلاح أو العنف لحل الخلافات الداخلية»، كما تضمن المقترح ضرورة «التعهد بقبول وبتنفيذ مبدأ التداول السلمي على السلطة»، واحترام التعددية السياسية والفكرية «وفق معادلة الوحدة بين الاختلاف والائتلاف».