قتل 3 متظاهرين واصيب العشرات في مدينة تعز بجنوب صنعاء التي تحولت إلى ساحة للمواجهات بين قوى الامن اليمنية والمحتجين المطالبين بسقوط نظام حكم الرئيس علي عبد الله صالح تسببت في توقف الحركة في المدينة لاكثر من 10 ساعات كما قطع الطريق الذي يربط المدينة بمدينة عدن العاصمة الاقتصادية لليمن...
وقالت القيادية في الحركة الشبابية المطالبة بإسقاط النظام بشرى المقطري لـ«البيان» ان قوات الأمن والجيش مسنودة باليات المدرعة هاجمت في الساعات الأولى من الصباح مخيم اعتصام للمعلمين الرافضين لقرار تقديم موعد اختبارات نهاية العام الدراسي وان احد المحتجين قتل متأثراً بجروح جراء إطلاق النار على المعتصمين. لتخرج بعد ذلك مسيرات احتجاجية على القمع ومقتل المتظاهر. وادى استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الامن إلى ارتفاع عدد ضحايا اعتصام المعلمين امام مكتب التربية إلى 3 قتلى وأكثر من 50 مصابا. وقال مسعفون ان القوات التي كانت تحاصر المكان منعت سيارات الإسعاف من نقل المصابين واحتجزت إحدى الطواقم الطبية.
مطاردة في الأزقة
وحسب القيادية في الحركة الاحتجاجية بشرى المقطري فان القوات لاحقت المعتصمين في أزقة وأحياء المدينة وأطلقت الرصاص بشكل عشوائي ما تسبب في إثارة حالة من الذعر في وسط السكان حيث استمرت عملية المطاردة عدة ساعات.
وقال شهود عيان ان قوات الامن شنت هجوما الصباح الباكر على المعتصمين في شارع جمال عبد الناصر بمدينة تعز مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لإخلاء مئات من المعلمين والأشخاص الذين نصبوا خياما بالقرب من مكتب التربية احتجاجا على قرار الوزارة تقديم موعد امتحانات نهاية العام الدراسي.
وطبقا لهؤلاء فانه وعقب فض الاعتصام تحركت عدة مسيرات احتجاجية في شوارع المدينة للتنديد بقمع المتظاهرين الا ان قوات الامن اعترضت تلك المسيرات وقامت بإطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين المحتشدين ما ادى إلى وقوع عدد كبير من الجرحى إضافة إلى إغلاق قوى الامن مداخل المدينة من الجهتين عبر عدن وصنعاء.
حصار التربية
وزارة الداخلية بررت من جهتها استخدام القوة وقالت إن مجاميع من المدرسين المنقطعين عن التدريس والتابعين لأحزاب اللقاء المشترك والخارجين عن القانون أقدمت على محاصرة مكتب التربية والتعليم في مدينة تعز ومن ثم إغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية ومنع موظفي المكتب من الخروج أو تزويدهم بالغذاء والمياه منذ الساعة الـ8 صباحا وحتى الساعة الـ4 عصرا.
وقال مصدر امني لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) «قامت تلك المجاميع بقطع شارع جمال عبد الناصر ( الذي يعد الشريان الرئيسي لمدينة تعز) بالأحجار والسيارات والمخلفات الأمر الذي تسبب في إيقاف الحركة فيه كليا وتعطيل مصالح المواطنين فضلا عن إحداث الفوضى والتعامل بعنف مع مالكي المحلات التجارية الذين رفضوا إغلاق محلاتهم».
وأضاف: «أضطر رجال الأمن عند الرابعة عصرا إلى التدخل لفك الحصار عن موظفي المكتب وفتح شارع جمال وإزالة المخلفات, بينما قامت تلك المجاميع الغوغائية بمقاومة رجال الأمن والمواطنين الذين ساعدوا رجال الأمن في إزالة المخلفات ورشقهم بالحجارة واستخدام الأعيرة النارية ضد هم مما أدى إلى وفاة اثنين من مالكي المحلات التجارية في مكان الحادث وإصابة سبعة أفراد من رجال الأمن وعدد آخر من المواطنين». وحذر المصدر عناصر أحزاب اللقاء المشترك من اللجوء إلى العنف وإحداث الفوضى وتعطيل مصالح المواطنين, مؤكدا أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع مثل تلك الأعمال الفوضوية الخارجة عن القانون.
