تلقى الأطباء الجزائريون، الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص، أمس وبكثير من الحذر إعلان وزير الصحة جمال ولد عباس رفع أجورهم وإمكانية إعادة النظر في الخدمة المدنية الإجبارية العام القادم.
وقرر الأطباء تنظيم تجمع أمس بالمستشفى الجامعي ايت ايدير بباب الوادي في العاصمة، وبعدها سيناقشون مقترحات الوزارة ليقرروا ان كانوا سيواصلون الإضراب الذي بدأوه قبل حوالي شهرين، بحسب متحدث باسم الأطباء.
وقال الدكتور أمين بن حبيب لوكالة «فرنس برس» إن «هناك التزامات من طرف الوزارة لحلحلة الوضع والرجوع إلى الواقع، وأعتقد أننا في الطريق الصحيح لتلبية كل مطالبنا، لكننا لم نصل بعد إلى ذلك».
وأعلن وزير الصحة الجزائري جمال ولد عباس، رفع أجور الأطباء المضربين لتوازي أجور الأطباء الاختصاصيين، ابتداء من شهر يونيو القادم.
وقال وزير الصحة بعد اجتماع عقده مساء الاحد مع ممثلي الأطباء المضربين «سيستفيد الأطباء المقيمون (الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص) بنفس أجور الاختصاصيين، كما سيستفيدون من نفس المنح والتعويضات وسيكون لهم نفس القانون الأساسي». وتابع الوزير «القرار سيدخل حيز التطبيق قبل 20 يونيو» حسب وكالة الأنباء الجزائرية.
ويقول د.بن حبيب، الذي شارك في الاجتماع، «هذه المرة الحوار كان أفضل والمقترحات أحسن بكثير من السابق، لكننا نبقى حذرين».
وبخصوص المطلب الأساسي للمضربين، وهو إلغاء الخدمة المدنية، أعلن وزير الصحة عن إعادة النظر فيها السنة المقبلة دون إعطاء تفاصيل. واعتبر ولد عباس انه «من حق الطبيب المختص ان يرفض العمل في المناطق البعيدة في حال عدم توفر السكن ووسائل العمل».
وهدد الأطباء المقيمون باستقالة جماعية إذا أصرت الوزارة على رفض مطلبهم إلغاء الخدمة المدنية الاجبارية، وذهب بعضهم إلى حد التهديد بهجرة جماعية من البلاد.
وتفرض الحكومة على كل الأطباء المختصين بعد تخرجهم العمل في المناطق البعيدة، خاصة في الصحراء جنوب الجزائر من سنتين إلى أربع سنوات، قبل ان يتمكنوا من العمل لحسابهم الخاص أو في المستشفيات والعيادات.
وبعد الخدمة المدنية يفرض على الأطباء الذكور الخدمة العسكرية ومدتها عامان.