نقلت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس عن مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة السورية دمشق أن إيران «تساعد النظام السوري على قمع المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية».

وقالت الصحيفة إن دبلوماسياً غربياً في دمشق وصفته بـ«البارز» وسّع التأكيدات التي جاءت لأول مرة على لسان مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، «بأن إيران تقدم المشورة لحكومة الرئيس بشار الأسد حول كيفية سحق المعارضة».

وأضافت الصحيفة أن الدبلوماسي الغربي الذي لم تكشف عن هويته، «أشار إلى زيادة كبيرة منذ بداية الاحتجاجات في منتصف مارس الماضي في عدد الموظفين الإيرانيين في سوريا، حيث تكثفت الأسبوع الماضي الاعتقالات الجماعية في مداهمات على المنازل مماثلة لتلك التي ساعدت على سحق إيران للثورة الخضراء عام 2009».

ونسبت إلى الدبلوماسي الغربي قوله: إن طهران «رفعت مستوى الدعم التقني ودعم العناصر من قبل الحرس الثوري الإيراني لتعزيز قدرة سوريا على التعامل مع المتظاهرين، جراء قلق النظام الإيراني من فقدان حليفه الأكثر أهمية في العالم العربي وقناته الهامة لتمرير الأسلحة إلى حزب الله في لبنان».

وقالت «ذي غارديان» إن دبلوماسيين ونشطاء «زعموا أن الدعم الإيراني للنظام السوري يتضمن المساعدة في مراقبة الاتصالات عبر الانترنت مثل برنامج «سكاي بي» المستخدم على نطاق واسع من قبل شبكة الناشطين، وطرق السيطرة على الحشود، وتوفير المعدات مثل الهراوات وخوذات شرطة مكافحة الشغب»، بحسب الصحيفة. ووفقا للصحيفة فإن «سوريا نفت أن تكون سعت أو أنها تتلقى المساعدة من إيران لإخماد الاحتجاجات، فيما شددت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان على الدور الرئيسي الذي تلعبه سوريا في معارضة إسرائيل والولايات المتحدة، وحثت القوى المعارضة في البلاد على القبول بحل وسط بشأن الإصلاح السياسي».