أصدر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس مرسوماً ملكياً برفع حالة السلامة الوطنية في جميع أنحاء البلاد اعتباراً من أول يونيو المقبل، في وقت أحالت النيابة العسكرية ‬21 متهما في قضية التنظيم الإرهابي إلى محكمة السلامة الوطنية الابتدائية.

ألاوأوضح المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين (بنا) إنه سترفع حالة السلامة الوطنية في جميع أنحاء مملكة البحرين اعتبارا من أول يونيو ‬2011 . وطالب المرسوم رئيس مجلس الوزراء والقائد العام لقوة دفاع البحرين ورئيس الحرس الوطني والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذ أحكام هذا المرسوم. وكان العاهل البحريني أصدر منتصف مارس الماضي أمرا ملكيا بإعلان حالة السلامة الوطنية لمدة ثلاثة أشهر.

إلى ذلك، قال مكتب حقوق الانسان بوزارة التنمية إن الحكومة «فوجئت على وجه الخصوص بالادعاء من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن الإجراءات القانونية التي اتخذت لاستعادة النظام والسلامة العامة في البحرين تهدف إلى إسكات المعارضة وخلق جو تقشعر له الأبدان ضد المزيد من الاحتجاجات».

وأضاف المكتب :«في الوقت الذي لا يرغب فيه المكتب سرد تفاصيل وقائع العنف والفوضى والتخويف والاعتداءات التي وقعت قبل إعلان حالة السلامة الوطنية، إلا أنه من الواضح والمسلم به بأن البحرين قد واجهت خطرا حقيقياً وداهماً على سلامة وأمن ورفاه البلد وجميع سكانها». لذلك «تم إعلان حالة السلامة الوطنية بموجب مرسوم ملكي، تم على إثره اتخاذ التدابير القانونية لضمان سلامة وأمن وحقوق جميع المواطنين البحرينيين والمقيمين».

 

محاكمة الخلية

من جهة اخرى، صرح النائب العام العسكري في قوة دفاع البحرين بأن النيابة العسكرية أحالت ‬21 متهما في قضية التنظيم الإرهابي، والمتعلقة بمؤامرة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين بالقوة وبالتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية، إلى محكمة السلامة الوطنية الابتدائية. وقامت النيابة العسكرية بتشكيل فريق تحقيق في القضية من عدد من رؤساء ووكلاء النيابة العسكرية، وتم التحقيق مع ‬14 متهما وهم: عبد الوهاب حسين علي، إبراهيم شريف، حسن مشيمع، عبد الهادي الخواجة، عبدالجليل السنكيس، محمد الصفاف، سعيد ميرزا، عبدالجليل رضي المقداد، عبدالهادي المخوضر، الحر يوسف الصميخ، عبدالله عيسى المحروس، صلاح الخواجة، محمد حسن جواد، محمد علي رضي إسماعيل.

وقررت هيئة محكمة السلامة الوطنية تأجيل القضية لجلسة الخميس المقبل، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من استلام قرار الإحالة والإطلاع على أوراق الدعوى والسماح لهم بلقاء موكليهم، وتمكين باقي المتهمين من تعيين محامين لهم، إضافة إلى السماح لذوي المتهمين بلقائهم.

وتم تقديم التالي ذكرهم غيابيا في ذات القضية نظرا لعدم التمكن من القبض عليهم، علما بأنه تم إرسال مذكرات بالقبض عليهم عن طريق الشرطة الدولية (الانتربول) للمتواجدين خارج البحرين وهم: السيد عقيل المحفوظ، علي عبد الإمام، عبدالغني عيسى خنجر، سعيد الشهابي، عبدالرؤوف الشايب، عباس العمران، علي حسن مشيمع.

 

محاكم خاصة

من جانبه أكد وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن المحاكمات الجارية حاليّاً تتم في محاكم خاصة وليست محاكم عسكرية على الإطلاق، مشيراً إلى أن مرسوم إعلان حالة السلامة الوطنية في البحرين حدد طبيعة هذه المحاكم التي تختلف تماماً عن المحاكم العسكرية. وأكد أن الإجراءات القانونية التي تتبعها الجهات المعنية تكفل حقوق المتهمين.