شهد وسط العاصمة تونس امس، مجددا مواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة وعناصر من الشرطة، وذلك غداة فرض حظر للتجول لم يحل دون وقوع أعمال عنف جديدة في عدد من ضواحي العاصمة،.

وفي حي التضامن الفقير قامت مجموعات من الشبان بالسطو على متاجر وبأعمال تخريب فجر أمس، رغم فرض حظر للتجول. وأشار سكان إلى أن إسلاميين تدخلوا لإعادة النظام في غياب قوات الأمن.

وأوردت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن قوات الأمن أوقفت حوالي ‬70 شخصا يشتبه في تورطهم في «أحداث الشغب والعنف والنهب والحرق التي شهدتها بعض أحياء تونس الكبرى». كما أشارت إلى إصابة «تسعة من عناصر الأمن تم نقلهم إلى مستشفى المرسى، أحدهم إصابته خطيرة».

فيما سمع دوى أزيز الرصاص في أكثر من منطقة في ظل تحليق لمروحيات.

وسُمع إطلاق نار كثيف في ضاحية الكرم شمال تونس العاصمة وذلك بعد نحو ثلاث ساعات من بدء تنفيذ قرار يقضي بحظر التجول ليلا، بينما كان العشرات من شباب هذه الضاحية يقطعون بعض الطرق بإشعال الإطارات المطاطية غير مبالين بحظر التجول.

واستمر إطلاق النار الذي بدأ في حدود الساعة الحادية عشرة و‬45 دقيقة ليلا بالتوقيت المحلي، لمدة أكثر من ‬5 دقائق، وترافق مع إطلاق قنابل مسيلة للدموع، غطى دخانها المنطقة، لتحلق بعد ذلك مروحية في سماء الحي لغاية الفجر.

ولم يتسن معرفة سبب إطلاق الرصاص، وما إذا أسفر عن سقوط ضحايا أم لا، فيما راجت على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» معلومات مفادها أن مجموعة من المحتجين حاولوا إحراق محطة للوقود في الكرم، فتصدت لهم قوات الأمن وفرقتهم بإطلاق الرصاص في الهواء والقنابل المسيلة للدموع.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت أحياء أخرى في ضواحي تونس العاصمة، منها حي العمران الأعلى والمروج وحي التضامن، إطلاق نار في الهواء، وتحليق مكثف لمروحية، ما يعني أن قرار حظر التجول ليلا تم خرقه.

وكانت وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان أعلنتا مساء السبت عن فرض حظر للتجول من التاسعة ليلا، ولغاية الخامسة فجرا، في إقليم تونس الكبرى الذي يشمل محافظات تونس العاصمة وبن عروس ومنوبة وأريانة.

وبررت الوزارتان التونسيتان هذا القرار بالحفاظ على أمن المواطنين وسلامة الممتلكات، في أعقاب أعمال الشغب والنهب والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة والأشخاص التي شهدتها تونس خلال الأيام الثلاثة الماضية.

ويأتي هذا التوتر، فيما تشهد تونس اضطرابات أمنية اندلعت على خلفية تصريح لوزير الداخلية السابق فرحات الراجحي اتهم فيه قائد هيئة أركان الجيوش التونسية بالتحضير لانقلاب عسكري، ورئيس الحكومة التونسية المؤقتة بالكذب، ورجل الأعمال كمال باللطيف بأنه رئيس حكومة الظل التي تدير شؤون البلاد.

 

تحقيق

إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ اصدرته امس انها قررت «مواصلة التعمق في البحث الإداري الذي فتح يوم الجمعة ألاالماضي إثر الاعتداء الذي تعرض له بعض الإعلاميين أثناء أداء عملهم».

في وقت استمرت ردود الفعل التي شجبت «الاعتداء» على المواطنين والاعلاميين من قبل بعض اعوان الامن ومكافحة الشغب ألااثناء مسيرات احتجاجية في الشارع الرئيسي بالعاصمة التونسية وقبالة مقر وزارة الداخلية.وذكر مصدر بوزارة الداخلية انه «تم التعرف على بعض رجال الامن ألاالذين اعتدوا على عدد من الإعلاميين يوم الجمعة في تونس العاصمة وستتواصل هذه الأبحاث لتحديد المسؤوليات». موضحا أنه سيتم دعوة الإعلاميين الذين وقع الاعتداء عليهم «بوصفهم طرفا في القضية».