ذكرت صحيفة إسرائيلية امس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعلن خلال خطاب يتوقع أن يلقيه أمام الكونغرس الأميركي في نهاية الشهر الحالي بأنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».

وقالت صحيفة «معاريف» إن نتنياهو سيقول أمام الكونغرس إنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى سلام طالما أن «حماس» لا تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتوافق على إجراء عملية سلام. ونقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «قضية اتفاق المصالحة مع حماس ستكون مركبا هاما في الخطاب» الذي سيلقيه نتنياهو.

وأضافت الصحيفة أن التقييمات في وزارة الخارجية الإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو غيّر خطابه «ولن يطرح مسارا سياسيا جديدا» وأن «نتنياهو يعتقد أن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أدار ظهره لعملية السلام عندما وقّع على اتفاق مع حماس».

 

انتقاد لاوروبا

وفي غضون ذلك نددت اسرائيل امس «ببعض التناقض» في موقف الاتحاد الاوروبي اثر قرار بروكسل صرف مساعدة اضافية للفلسطينيين بعد قرار اسرائيل تجميد تحويل اموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية.

وافاد مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «ان هذا القرار هو من اعراض بعض التناقض من جانب الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر حماس منظمة ارهابية ولكنه لا يتحسب لكيفية استخدام هذه الاموال» من قبل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وكان المسؤول ينتقد قرار المفوضية الاوروبية الجمعة بدفع ‬85 مليون يورو كمساعدات اضافية للفلسطينيين.

 

ضغوط دولية

في السياق قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الدول المانحة للسلطة الفلسطينية تمارس ضغوطا على إسرائيل لتتراجع عن قرارها بوقف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها لمصلحة السلطة الفلسطينية.

وكان وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس أعلن الأسبوع الماضي عن وقف تحويل هذه الأموال، التي تقدر قيمتها بحوالي ‬90 مليون دولار، إلى السلطة الفلسطينية كإجراء عقابي على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية.

وقالت الصحيفة إن لجنة الدول المانحة وعلى رأسها النروج عقبت بغضب شديد على القرار الإسرائيلي بوقف تحويل الأموال للفلسطينيين.

والتقى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون في أوسلو يوم الجمعة الماضي مع وزير الخارجية النروجي غار ستوريه الذي يرأس لجنة الدول المانحة.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن ستوريه سلم أيالون طلبا رسميا باسم لجنة الدول المانحة يطالب إسرائيل بتحويل الأموال فورا إلى السلطة الفلسطينية. وأضافت أن الوزير النروجي وعد بأن تقيم الدول المانحة «سورا من نار» لضمان عدم وصول هذه الأموال إلى منظمات «إرهابية» في إشارة إلى حركة حماس.