أعلن مصدر مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني أن الرئيس العراقي جلال طالباني سيلتقي مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال هذا الأسبوع لمناقشة الأوضاع الأمنية في الإقليم والاستعدادات الجارية لعقد اجتماع موسع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وأعضاء كتلة المعارضة والتي تضم الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي وحركة التغير، في وقت أقرت فيه حكومة إقليم كردستان اعتبار قتلى 17 فبراير الماضي والأحداث والتظاهرات في مدينة السليمانية «شهداء ومنح ذويهم رواتب تقاعدية».
وكشف مصدر في الاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح صحافي إن اللقاء سيتم في مصيف صلاح الدين في أربيل (عاصمة إقليم كردستان) ومن المتوقع إصدار بيان لمناشدة كتل المعارضة للمشاركة في الاجتماع المقبل للوصول إلى حل جذري لتطبيع الأوضاع في إقليم كردستان عقب التظاهرات الأخيرة التي شهدتها مدينة السليمانية والمدن الأخرى للمطالبة بحل الحكومة وإجراء إصلاحات سياسية في الإقليم.
من جانب آخر، أعلن عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي في إقليم كردستان صلاح الدين بابكر أن المعارضة ترفض تصريحات رئيس الإقليم مسعود بارزاني حول اعتبار حل حكومة كردستان «انقلابا على شرعية برلمان وحكومة إقليم كردستان وخروجا على الدستور».
وأضاف بابكر أن «أطراف المعارضة تنتقد تلك التصريحات التي تغلق باب الحوار بين المعارضة والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني»، مشددا على أن قوى المعارضة مصممة على ضرورة استمرار الحوار للوصول إلى حل جذري لإجراء الإصلاحات الإدارية والسياسية.
وكانت مدينة السليمانية وبعض المدن الكردية شهدت منذ 17 فبراير الماضي تظاهرات واعتصامات استمرت لأكثر من شهرين طالبت بحل برلمان وحكومة الإقليم وإجراء انتخابات جديدة والبدء بإصلاحات سياسية واقتصادية والقضاء على الفساد في الإقليم.
شهداء
في غضون ذلك، قررت حكومة إقليم كردستان اعتبار قتلى 17 فبراير الماضي والأحداث والتظاهرات بعد هذا التاريخ في مدينة السليمانية «شهداء ومنح ذويهم رواتب تقاعدية».
وقال سكرتير مجلس وزراء الإقليم محمد قرداغي في تصريح صحافي أمس إن المجلس «قرر اعتبار الذين فقدوا حياتهم في تظاهرات 17 فبراير والتظاهرات وأحداث العنف التي تلتها ومن الطرفين المواطنين والشرطة ورجال الأمن «شهداء» ومنح ذويهم رواتب شهرية». واوضح أن الأشخاص الذين أصيبوا بإعاقات نتيجة إطلاقات نارية أو حجارة أو لأي سبب من الأسباب في هذه الأحداث يعدّون «معاقين ويمنحون رواتب المعاق».