ذكر شهود عيان ان اكثر من مئتي مزارع سوداني تظاهروا أول من أمس احتجاجا على مصادرة الحكومة اراضي كانوا يزرعونها ومنحت لاحدى شركات الاستثمار غرب مدينة مروي بالولاية الشمالية المتاخمة لمصر، قبل ان تفرقهم الشرطة بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
وقال شهود عيان لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي ان «ما بين مئتين و250 مزارعا في من قبيلة الهواوير تجمعوا في منطقة ام جواسير الواقعة في الضفة الغربية لنهر النيل في مواجهة مدينة مروي أول من أمس». واضافوا ان تجمع المزارعين جرى بعدما «صادرت الحكومة اراضي كانوا يزرعونها لأعوام ومنحتها لشركة تعمل في الاستثمار الزراعي، وقد وصلوا الى مكان عمل الشركة «وأوقفوا آلياتها عن العمل وبعد ساعة وصلت للمكان قوة من الشرطة وفرقتهم مستخدمة الهروات والغاز المسيل للدموع»، حسب المصادر نفسها.
من جهتها، قالت الشرطة السودانية في بيان على موقعها على الانترنت ان «الشرطة تمكنت من تفريق تجمهر غير مشروع لعدد محدود من المواطنين في منطقة ام جواسير التابعة لمحلية مروي لاحتجاجهم على عمل احدى الشركات العاملة في مجال الاستثمار الزراعي»، واشار البيان الى «ان المزارعين قاموا بالاحتجاج رغم ترحيب اهالي واعيان المنطقة بعمل الشركة التي تهدف لتنمية المنطقة».
واكدت الشرطة انها «تصدت لهذه المجموعة حفاظاً على امن وسلامة المواطنين»، مشددة على ان «الاحوال الامنية الآن مستقرة تماما بالمنطقة».
وكان مئات المزارعين في ولاية الجزيرة وسط السودان احتجوا في ابريل الماضي على مصادرة اراضيهم لصالح كلية جامعية، حيث تمنح القوانين السودانية الحكومة حق مصادرة الاراضي للصالح العام.