هددت الولايات المتحدة باتخاذ المزيد من الاجراءات ضد الحكومة السورية، واشادت بالمحتجين لانهم «يسعون للتغيير».. في حين أكدت فرنسا انها تسعى لتوسيع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على مسؤولين سوريين لتشمل «كبار القادة».

وقال السكرتير الصحافي للبيت الابيض إن «الولايات المتحدة تعتقد ان الاجراءات المؤسفة التي تتخذها سوريا تجاه شعبها تستوجب ردا دوليا قويا».

من جانبها، طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السلطات السورية بالتوقف فوراً عن أعمال القتل والاعتقالات والمضايقات التي تستهدف متظاهرين وناشطين وصحافيين وتلبية مطالب الشعب السوري بالتغيير.

وقالت كلينتون مساء الجمعة إنها «قلقة جداً لأن الحكومة السورية تختار الاستمرار في استخدام القوة والتخويف ضد الشعب السوري»، وشددت على أن الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات» أعمال الحكومة السورية خلال الأسابيع الخمس الماضية، وتطالبها «بالتوقف فوراً عن أعمال القتل والاعتقالات والمضايقات التي تستهدف متظاهرين وناشطين وصحافيين»، مشيرة إلى تقارير عن مقتل ‬30 شخصاً في مختلف المدن السورية في مظاهرات الجمعة. وقالت إن «الشعب السوري مثل الشعوب في كلّ مكان لديه الحق المتأصل بممارسة حرياته العالمية بما فيه التجمع السلمي والتعبير والخطاب»، وأضافت انه يتعين على الحكومة السورية أن «تستجيب لمطالب الشعب السوري بالتغيير»، والاعتراف أن العنف والترهيب لن ينفع. واضافت كلينتون: «سنواصل العمل بشكل فردي ومع شركائنا الدوليين لتحديد الخطوات المقبلة الاكثر فعالية اذا اختارت الحكومة السورية مواصلة السير في هذا الطريق».

وفي هذا الإطار، رحب البيت الأبيض في بيان له أول من أمس بقرار الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على مسؤولي النظام السوري المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وكان الاتحاد الاوروبي وافق الجمعة على فرض حظر على بيع السلاح وفرض عقوبات على سوريا وقادتها، ولكنهم أبقوا على الرئيس بشار الاسد خارج لائحة القادة المستهدفين بالعقوبات.

كما أدانت واشنطن بشدة استخدام الحكومة السورية للعنف والاعتقالات الجماعية ردا على المظاهرات المستمرة ضد النظام. وأشاد البيت الأبيض في بيانه بـ«شجاعة» المتظاهرين السوريين وإصرارهم على حقهم في التعبير عن أنفسهم، معربا عن أسفه للخسائر في الأرواح من كل الجهات. وانتقد الحكومة السورية قائلا إنها «لا تزال تحذو حذو حليفها الإيراني في اللجوء إلى القوة الغاشمة والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في قمع الاحتجاجات السلمية». وطالبت الإدارة الأميركية دمشق بوقف قتل المتظاهرين وحملات الاعتقال والمضايقة للمتظاهرين والنشطاء، فضلا عن إجراء عملية إصلاح سياسي حقيقي تستجيب لمطالب الشعب السوري.

 

مرحلة أولى

من جانبها، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان العقوبات التي اقرها الاتحاد الاوروبي بحق ‬13 من مسؤولي النظام السوري هي «مرحلة اولى» تعتزم فرنسا توسيعها لتشمل «كبار القادة»، منددة مجددا بقمع التظاهرات الجارية في هذا البلد. كما طالب الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو في بيان بـ«الافراج الفوري» عن الناشط السياسي رياض سيف احد ابرز وجوه المعارضة السورية الذي اعتقل الجمعة في دمشق. وقال فاليرو «اننا نثني على القرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي بالاجماع.