صعدت القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي من هجماتها، أمس، حينما أسقطت قنابل على أربعة صهاريج وقود كبيرة في مدينة مصراته الغربية، ما أدى إلى تدمير الصهاريج واندلاع حريق امتد إلى أربعة صهاريج أخرى وأسقطت أكثر من ‬30 قذيفة هاون أطلقتها راجمات الصواريخ داخل منطقة الذهيبة التونسية الحدودية مع ليبيا.

وتفصيلاً قال الناطق باسم المعارضة الليبية أحمد حسن، أمس، إن قوات الحكومة الليبية أسقطت قنابل على أربعة صهاريج وقود كبيرة في مدينة مصراته الغربية ما أدى إلى تدمير الصهاريج واندلاع حريق امتد إلى أربعة صهاريج أخرى، مضيفاً في وقت لاحق أن الهجوم شنته ثلاث طائرات هليكوبتر عليها شعار الهلال الأحمر.

وأضاف أحمد حسن أن قوات الحكومة استخدمت طائرات صغيرة، عادة ما تستخدم في رش المبيدات، في الهجوم الذي شن ليلاً على منطقة قصر أحمد بالقرب من الميناء، مشيراً إلى أن المعارضة أبلغت حلف شمال الأطلسي بالطائرات قبل الهجوم، ولكن لم يكن هناك رد، مؤكداً عدم قدرة المعرضة على إخماد النيران نظراً لندرة المعدات اللازمة على حد قوله.

وأكد أنه «ستواجه المدينة الآن مشكلة كبيرة لأن تلك الصهاريج كانت المصدر الوحيد للوقود وكان يمكن أن تزود المدينة بما يكفي من الوقود لثلاثة شهور».

من جهته، قال ناطق آخر باسم المعارضة ذكر أن اسمه عبد السلام، ان طائرة هليكوبتر للقوات الحكومية قامت بمهمة استطلاع فوق الميناء وبعد ذلك بساعتين وفي نحو منتصف الليل بالتوقيت المحلي أطلقت القوات الحكومية صواريخ أصابت ثلاثة صهاريج للوقود تابعة لشركة نفط البريق.

ووفقاً لمعارضين فإن الحكومة الليبية قامت الشهر الماضي بمهمة استطلاع واحدة على الأقل باستخدام طائرات هليكوبتر فوق مصراته.

إلى ذلك قدم المعارضون روايات متباينة عن قصف مصراته غير أنهم أكدوا أن الهجوم الذي شن الليلة قبل الماضية وأصاب صهاريج للوقود تستخدم للتصدير وللاستهلاك المحلي وجه ضربة لقدرتهم على احتمال الحصار.

 

قصف على الحدود التونسية

من جانب آخر، أعلن مصدر تونسي رسمي أن أكثر من ‬30 قذيفة هاون أطلقتها راجمات صواريخ تابعة لكتائب العقيد الليبي سقطت، صباح أمس، داخل منطقة الذهيبة التونسية الحدودية مع ليبيا.

 

أهداف على الجبال

وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن القذائف سقطت على السلسة الجبلية «طويل الذهيبة» الخالية من السكان، مؤكدة اندلاع معارك «دامية» منذ الصباح بين كتائب القذافي والثوار داخل منطقة الغزاية الليبية القريبة من معبر الذهيبة الحدودي مع تونس دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.

وقال ثامر الزرلي المقيم في منطقة الذهبية إن «أكثر من ‬30 قذيفة مورتر وصاروخ غراد سقطت داخل التراب التونسي المحاذي للحدود الليبية، إذ تُعتبر هذه المرة السابعة التي تسقط فيها قذائف وصواريخ ليبية داخل التراب التونسي، مشيراً إلى أن حالة من الخوف والهلع اجتاحت أهالي بلدة الذهيبة بسبب تجدد سقوط مثل هذه القذائف المدفعية، فيما تم إخلاء المدارس في القرية تحسباً لسقوط المزيد من القذائف العشوائية.

يشار إلى أن المناطق المحاذية للمعبر الحدودي التونسي الليبي (وازن الذهيبة)، تحولت إلى مسرح للعمليات الحربية بين المعارضة المسلحة والقوات الموالية للعقيد القذافي التي تسعى إلى استعادة سيطرتها على الجانب الليبي من هذا المعبر الاستراتيجي الذي تمكنت المعارضة المسلحة من السيطرة عليه قبل نحو عشرة أيام.