تسبق زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى العاصمتين الأيرلندية دبلن والبريطانية لندن في 23 و24 الجاري حالة من القلق والرعب من احتمال تعرض موكبه إلى هجوم كرد فعل لمقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
ورغم تخصيص الإدارة الأميركية ميزانية تتعدى 30 مليون دولار لتأمين سلامته بجانب عدد من الإجراءات الاحترازية المشددة والدقيقة.. كشفت مصادر بريطانية وأميركية مطلعة عن حالة من الخوف والقلق أثناء زيارة الرئيس أوباما إلى لندن ودبلن حيث تتصاعد المخاوف من احتمالية تعرض موكبه إلى هجوم إرهابي انتقاما لمقتل بن لادن على اعتبار وجود عدد من الجماعات الأصولية ومجموعات الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في أوروبا وبريطانيا.
وتحسباً لأي هجوم تم تجهيز خط اتصال مباشر مع وزارة الدفاع البريطانية والأميركية والقوات الخاصة المجهزة للتصدي لهجوم بأي نوع من الأسلحة.
ترتيبات استباقية
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن فريقاً أمنياً على مستوى عال موجود في دبلن ولندن لتنسيق زيارة اوباما بعد ثلاث أسابيع فقط من مقتل بن لادن.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الوفد وصل إلى السفارة الأميركية ورصد ميزانية تتعدى 30 مليون دولار أميركي لتأمين الموكب خصوصا في دبلن التي سيلقي فيها أوباما كلمة في الشارع الذي يحمل اسم المناضل الايرلندي دانيال اوكونيل وسط حشد كبير، إذ يعد اوباما من اشد المعجبين به لنضاله الكبير ضد سياسة العبودية في القرن الثامن عشر. وسيلقي أوباما، بحسب مصادر أميركية على علم بتفاصيل الزيارة، هذه الكلمة في 23 مايو الجاري، ويتوجّه بعدها إلى زيارة العاصمة البريطانية لندن تلبية لدعوة رسمية من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية له ولزوجته.
في الأثناء أكدت المصادر أن عناصر من المخابرات الأميركية ومقدمة الفريق الأمني الأميركي يعملون بالتنسيق مع المخابرات البريطانية والاستخبارات الداخلية (إم.آي.5) من اجل تأمين الموكب بشكل كبير ووضع اللمسات النهائية الخاصة بالترتيبات الأمنية لاوباما خصوصا في الفترة التي سيسير فيها الموكب في طريقه إلى قصر باكينغهام.
وذكرت المصادر أن إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة من بينها عمليات مراقبة مشددة لجميع المطارات والموانئ البريطانية وجميع التجمعات التي تتواجد فيها جماعات متشددة في بريطانيا كما عمليات تنصت تتم للانترنت وكذلك بعض الهواتف الخاصة ببعض الجهات التي تشتبه فيها واشنطن كما جرى الاعداد لدخول موكب اوباما في سيارة رئاسية خاصة به قادرة على مقاومة القنابل النووية بالإضافة لفريق من القوات الخاصة البريطاني والأميركي القادر على التصدي لجميع أنواع الأعمال الإرهابية بما فيها احتمالية إلقاء مواد كيمائية في الطريق.
وأضافت أن الشرطة البريطانية تقوم بعمليات فحص دوري لجميع إشارات المرور في الطرق التي يستخدمها أوباما وتجري متابعة دورية لشبكات الصرف الصحي والمجاري بجانب عمليات مراقبة مشددة في محيط المكان الذي سينزل فيه بارك أوباما خلال فترة تواجده في لندن.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أوباما سيتحرك في سيارته كاديلاك دي.تي.أس بدروع تبلغ سمكها أكثر من 12 سنتيمترا في أجزاء عديدة، وأكثر من 20 سنتيمترا في الأماكن الحساسة كما أن الكابينة الداخلية معزولة تماماً عن الخارج لحمايته في حال وقوع أي هجوم كيميائي. وأشارت إلى أن التجهيزات تتضمن عوازل خاصة من المطاط شديد التحمل لعزل المقصورة كليا في حال تعرض السيارة لهجوم بالأسلحة الكيميائية، لافتة إلى أن السيارة مجهزة بأنظمة داخلية خاصة لتوليد الأوكسجين في حال تعرضها لأي هجوم وبأي نوع من الأسلحة فإنها تقفل نفسها تلقائيا وتصبح كخزنة بنكية صلبة وقوية ولا يمكن الوصول إلى ما في داخلها. أما الإطارات فيبلغ قطرها 19,5 بوصة ومجهزة بأنظمة خاصة لسد الثغرات تلقائيا.