اتفقت دول الاتحاد الاوروبي الـ‬27 أمس على فرض عقوبات على ‬14 من مسؤولي النظام السوري تشمل حظر السفر وتجميد الارصدة ليس بينهم، بحسب تقارير اولية الرئيس بشار الاسد، في وقت أفادت تقارير عن انقسام أوروبي بشأن فرض عقوبات على الاخير.

واوضح دبلوماسي اوروبي ان هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال اجتماع لسفراء دول الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل امس، والذي يتعين ان تصدق عليه الحكومات رسميا، «يفتح الطريق امام تنفيذ حزمة اولى من العقوبات على النظام السوري قبل الثلاثاء»، وسط حديث عن اجتماع اوروبي على مستوى القمة بعد غد الاثنين. وقال الدبلوماسيون ان الموافقة الرسمية على الاجراءات ستصدر الاثنين اذا لم تعترض دولة من الاعضاء في تلك الاثناء.

وقال دبلوماسي عقب اجتماع لمبعوثين من حكومات الاتحاد الاوروبي في بروكسل :«اتفق سفراء الاتحاد الأوروبي على حزمة عقوبات».

وتتمثل العقوبات المحددة الموقعة على اعضاء النظام السوري الـ‬14 تجميد ارصدة وعدم منح تأشيرات دخول لدول الاتحاد. الا ان الدول الـ‬27 اتفقت ايضا على «العمل دون ابطاء على اتخاذ إجراءات مقيدة اضافية ضد المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين ولا سيما دراسة ضم اعلى مستويات القيادة السورية الى القائمة». وتطالب فرنسا بفرض عقوبات محددة على الرئيس السوري نفسه.

انقسام أوروبي

وفي سياق متصل، افادت صحيفة «فايننشال تايمز» الصادرة أمس أن توجه الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على النظام السوري «تعقد بسبب الخلاف على ادراج الأسد في الاجراءت العقابية».

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسيين الأوروبيين «يحاولون منذ الاسبوع الماضي الاتفاق على الجولة الأولى من العقوبات لاقناع النظام السوري بوقف قمع المحتجين المناهضين للحكومة والذي حصد مئات الأرواح، لكن الخلافات بشأن اضافة الأسد إلى قائمة تضم ‬15 مسؤولاً سورياً سيواجهون تجميد الأصول وحظر السفر، ألقت بظلالها على المحادثات».

وصاغت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي ورقة غير رسمية تدعو إلى اتخاذ تدابير ضد دمشق واقترحت بأن «الأسد من غير الواضح إلى أي مدى هو المسؤول وقادر على اتخاذ القرارات الرئيسية».

واضافت أن باريس، «التي كانت من أشد المتحمسين في الدفاع عن اخراج الرئيس الأسد من العزلة قبل ثلاثة اعوام، تدعم الآن استهدافه بالعقوبات المقترحة، لكن دولاً أوروبية أخرى ابدت تحفظات على هذا التوجه بما في ذلك قبرص وأستونيا وإلى حد أقل ألمانيا، وفقاً لدبلوماسيين أوروبيين».

تخوف استوني

وذكرت الصحيفة أن تحفظ أستونيا على ادراج الأسد على قائمة العقوبات «يبدو أنه تم بدافع من القلق على مصير سبعة من مواطنيها اختُطفوا في لبنان حيث يتمتع نظامه بنفوذ قوي»، فيما نفى ناطق باسم وزارة الخارجية اليونانية الاقتراحات بأن حكومته ستعارض هذا التوجه أيضاً. وقالت «فايننشال تايمز» إن بعض المسؤولين الأوروبيين «يجادل بأن اعفاء الأسد من العقوبات قد يثبت في النهاية أنه بناء أكثر من أي بديل آخر لأنه سيسمح للاتحاد الأوروبي بالحفاظ على علاقة مع زعيم شاب تلقى تعليمه في الغرب»، على حد وصفهم.