أكدت حركة «فتح» في قطاع غزة استعدادها الكامل لتنفيذ اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية الذي وقع في القاهرة رسميا قبل يومين، فيما خرج أنصار وأعضاء حركة «حماس» في مسيرات احتفالية في الضفة الغربية المحتلة، هي الأولى منذ اعوام.

وذكرت «فتح» في بيان أمس أنها تُبدي استعدادها الكامل وإرادتها لصيانة وتنفيذ الاتفاق بكل أمانة لإنهاء الانقسام في الواقع الفلسطيني «بشكل فعلي وحقيقي واستعادة الوحدة الوطنية وتدشين مرحلة جديدة من الاتفاق والوفاق الوطني ووضع الواقع الفلسطيني على أعتاب مرحلة جديدة من البناء الوطني والمجتمعي والديمقراطي تُصان فيه الحريات والحقوق العامة». ودعا البيان الى «توفير المناخ الوطني والديمقراطي السليم لقبول الرأي والرأي الآخر ونبذ كل أشكال التكفير والتخوين والإرهاب الفكري والسياسي ووضع البنيان المؤسساتي والديمقراطي والقانوني المتين لتأمين وممارسة النقل الديمقراطي والسلمي للسلطة في الواقع الفلسطيني».

«حماس» والضفة

في غضون ذلك، شارك الآلاف من أعضاء وأنصار حركة «حماس» في مسيرات حاشدة في الضفة الغربية، هي الأولى منذ اعوام، أمس احتفالاً بتحقيق المصالحة. وانطلقت المسيرات من المساجد في رام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وطولكرم وسط هتافات تدعو إلى الوحدة وتنفيذ اتفاق المصالحة. ورفع المشاركون رايات حماس الخضراء ورددوا «حماس وفتح إيد واحدة» و«وحدة وحدة وطنية .. حماس وفتح وجهاد وشعبية». كما طالب المشاركون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورددوا «على المكشوف وعلى المكشوف معتقلين ما بدنا نشوف».

ولم يكن يسمح في السابق لحركة «حماس» بتنظيم فعاليات جماهيرية علنية بسبب الانقسام، كما حال حركة فتح في قطاع غزة التي نظمت العديد من الاحتفالات والمسيرات في قطاع غزة عقب توقيع اتفاق المصالحة.

وتقدم المسيرات قادة «حماس» ونوابها في الضفة الغربية وألقوا كلمات أكدوا خلالها على أهمية اتفاق المصالحة وتطبيقها بشكل أمين ومتواز وجددوا المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

حملة حماية

إلى ذلك، أطلقت مجموعة شبابية فلسطينية حملة تهدف إلى حماية المصالحة الداخلية. وقال القائمون على الحملة، إنهم قرروا تشكيل «ائتلاف حماية المصالحة» المنبثق عن «التجمع الشبابي الفلسطيني»، وذلك بهدف «رصد» أي خروقات من أي طرف فلسطيني لهذه الاتفاقية، التي يأمل الشعب الفلسطيني أن تطوي مآسي الانقسام، الذي استمر أربع سنوات.

ودعت الحملة، في بيان صادر عنها المواطنين الفلسطينيين، لاسيما الشباب، إلى رصد أي انتهاك لبنود اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإرسال ذلك إلى البريد الإلكتروني الخاص بالحملة. لافتة إلى أنها ستقوم بإصدار تقارير دورية عن حالة المصالحة الفلسطينية، ورصد انتهاكات أي طرف من الأطراف، وذلك في مسعى منها لحماية هذه الاتفاقية التي استقبلها الشعب الفلسطيني بفرح حذر، خشية تكرار ما جرى بالاتفاقيات السابقة.