يبدي الفلسطينيون، على اختلاف انتماءاتهم ارتياحا كبيرا للتوقيع على اتفاقية إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس في القاهرة. إلا أن غالبيتهم لا يخفون قلقهم من نتائج هذا الاتفاق وخصوصا الحصار المالي الذي بدا يلوح في الافق.
وتعتمد الحكومة الفلسطينية على المساعدات الخارجية وعلى التحويلات الجمركية الاسرائيلية في نفقاتها التشغيلية وفي مشاريع البنية التحتية.
وكانت اسرائيل جمدت التحويلات الجمركية للسلطة، والتي تبلغ حوالي مائة مليون دولار شهريا، تشكل ثلثي ايرادات الحكومة فور ذيوع نبأ التوصل الى الاتفاق. واعلنت انها لن تحول الاموال الى حكومة يشارك فيها موظفون من حماس بدعوى خشية وصول هذه الاموال الى منفذي عمليات مسلحة.
تحويلات جمركية
وبحسب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، فان التحويلات الجمركية من إسرائيل تساوي ثلثي النفقات الجارية. وقال فياض في لقاء مع وسائل الاعلام قبل أيام إن هذه التحويلات إضافة الى الجباية الداخلية تساوي 66 في المئة من النفقات الجارية، فيما تتولى الدول المانحة سد الباقي اضافة الى قيامها بتنفيذ مشاريع البنى التحتية.
وذكر مسؤول في حركة حماس في الضفة الغربية أن الرئيس محمود عباس أبلغ وفدا من الحركة التقاه قبيل التوصل الى اتفاق المصالحة أن السلطة الفلسطينية تتلقى مساعدة أميركية تصل الى 472 مليون دولار سنويا، حوالي نصفها مخصص للموازنة، والنصف الثاني لمشاريع البنى التحتية ومشاريع وخدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
ونقل المسؤول في حماس عن الرئيس قوله إنه يفضل حكومة مستقلين لا تثير المجتمع الدولي من أجل ضمان مواصلة تلقي هذا الدعم الذي يحتاجه الفلسطينيون.
ازمة مالية
وتعاني الحكومة الفلسطينية الحالية من أزمة مالية سببها ضعف الايرادات. وقال فياض ان الحكومة تعاني منذ عام من عجز مالي قدره 30 مليون دولار بسبب عدم وفاء الكثير من الدول المانحة خاصة العربية بالتزاماتها تجاه السلطة.
ويتوقع أن تزداد هذه الازمة بدرجة كبيرة بعد انضمام موظفي الحكومة المقالة وعددهم 32 الفا الى موظفي الحكومة في رام الله وعددهم 160 الفا.
وتطالب حماس بالمشاركة في تسميه رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الامر الذي قد يعرضها الى توقف المساعدات المالية الخارجية والتحويلات الجمركية من إسرائيل.
ويتوقع أن يواجه الطرفان صعوبات في توحيد أجهزة الامن في كل من الضفة والقطاع بسبب اختلاف العقيدة الامنية بينها.
