طالبت الادارة الاميركية الفلسطينيين بـضمان تطبيق اتفاق المصالحة بين حركتي «حماس» و«فتح» بطريقة تؤدي الى إحراز تقدم في فرص السلام، فيما أعلنت اللجنة الرباعية الدولية للسلام معارضتها قرار إسرائيل بوقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية كإجراء عقابي للسلطة الفلسطينية في أعقاب اتفاق المصالحة، في حين دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤل موفاز الحكومة الإسرائيلية إلى الاعتراف فورا بالدولة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر اول من أمس «من الضروري أن يضمن الفلسطينيون تطبيق الاتفاق بطريقة تدفع بفرص السلام إلى الأمام بدلا من تقويضها. وأظن أننا سننتظر لنرى، ماذا تعني تفاصيل هذا الاتفاق. لا نعرف بعد ما يعني هذا في المجال التطبيقي».

وجدد تونر دعوة «حماس» الى الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات بين الطرفين ومنها خريطة الطريق، إذا كانت ترغب في القيام بدور جاد في العملية السياسية وعملية السلام. وأضاف أن واشنطن ستنظر في تشكيلة أي حكومة فلسطينية جديدة قبل ان تتخذ أي خطوات تتعلق بتقديم المساعدات مستقبلاً.

«الرباعية» تعارض

في الاثناء قالت صحيفة «هآرتس» امس إن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام توني بلير ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طالبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية والتي يقدر حجمها بحوالي ‬90 مليون دولار.

وقال بلير لصحيفة «هآرتس» امس إن «الحديث يدور عن أموال فلسطينية وإسرائيل ملزمة بتحويلها»، مشددا على أن «هذا هو موقف الرباعية الدولية وكلينتون أكدت على هذه النقطة». وأضاف أن «ما سيحدث عندما يتم تشكيل حكومة وحدة فلسطينية هو أمر آخر لكن الآن سلام فياض هو رئيس الحكومة والترتيبات ما زالت على حالها». واعتبر أن المجتمع الدولي سيواجه صعوبة في مساعدة الحكومة الفلسطينية الجديدة في حال لم تستجب لشروط الرباعية الدولية المتمثلة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة ونبذ العنف. وقال إنه «سيكون أسهل العمل مع حكومة جديدة في حال التزمت بمبادئ الرباعية الدولية وإذا لم يحدث هذا فإن الوضع سيتعقد والتبرعات ستصل مع شروط واضحة جدا».

تهديد بريطاني

من جهتها، هددت بريطانيا بالاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية ما لم تعمل اسرائيل على بدء محادثات السلام مع الجانب الفلسطيني، خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى لندن. وقالت صحيفة «ديلي ميل» الصادرة امس إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حذّر نتنياهو الليلة قبل الماضية من أن المملكة المتحدة مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في اجتماع الأمم المتحدة المقرر في سبتمبر المقبل.

دعوة للاعتراف

وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤل موفاز من حزب كديما المعارض في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» ونشرت مقاطع منها امس وستنشرها كاملة اليوم الجمعة إن «ما تريده حماس الآن هو أن تكون جزءا من التفاهمات التي ستتم في سبتمبر»، في إشارة إلى الاعتراف الدولي المتوقع بالدولة الفلسطينية والذي سيتم التصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وحذر من أنه في حال لم تستبق إسرائيل القرار الدولي وتعترف بالدولة الفلسطينية فإنه «قد نفرض على أنفسنا عزلة وأعتقد أن إسرائيل ستواجه ضائقة سياسية وربما اقتصادية أيضا، وتوجد هنا فرصة ويجب استغلالها».

ويقترح موفاز «اعترافا متبادلا فورا وأن يقول رئيس وزراء إسرائيل (إنني أعترف بالدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات والترتيبات الأمنية) والغاية هي اتفاق مرحلي في الطريق إلى اتفاق دائم». وتابع موفاز أن «ثمة شرطا بالطبع ينبغي علينا أن نحافظ عليه جدا وهو أن أي تشكيلة سياسية للحكومة الفلسطينية الجديدة ملزمة بالموافقة بشروط الرباعية الدولية الثلاثة وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب والموافقة على الاتفاقيات السابقة».