أفادت مصادر في المعارضة اليمنية أمس أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزيان طرح اقتراحا جديدا لتجاوز عقدة التوقيع الرئاسي التي حالت دون الوصول إلى إنجاح المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة في اليمن، يتمثل في اعداد قائمتين للمعارضة والحكومة للتوقيع على المبادرة أي امناء عموم الاحزاب المعارضة و«المؤتمر الشعبي» الحاكم، في وقت قتل قياديين في «القاعدة» قالت مصادر محلية ان طائرة اميركية دون طيار استهدفتهما.

ونقلت صحيفة «الأولى» اليمنية المستقلة أمس عن مصادر في المعارضة قولها إن الزياني طلب من رئيس اللجنة التحضيرية للحوار المعارض محمد سالم باسندوة في اتصال هاتفي مساء أول من أمس «إعداد قائمة بـ‬15 ممثلا عن أحزاب اللقاء المشترك وشركائها يتولون مهمة التوقيع على اتفاق المبادرة الخليجية مقابل ‬15 ممثلا عن المؤتمر الشعبي العام والحكومة بمن فيهم الرئيس علي عبد الله صالح». وقالت المصادر إن «المشترك رحّب بالفكرة من حيث المبدأ»، مرجحة ان «الطلب الخليجي من المشترك جاء بعد الموافقة عليه من قبل صالح والمؤتمر الشعبي الحاكم». وأضافت المصادر أن المقترح الأخير «يأتي بهدف تجاوز المخاوف لدى صالح بشأن استفراد المعارضة به في اتفاق المبادرة».

كما ذكرت صحيفة «‬26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش اليمني انه «يتوقع أن يتم التوقيع على مشروع الاتفاق في صنعاء من قبل عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي لرئيس الجمهورية كممثل للمؤتمر الشعبي، وأن توقعها كذلك قيادة اللقاء المشترك، على أن يجري التصديق عليها عقب ذلك من صالح ومجلس التعاون الخليجي». من جهته، قال مصدر في «المؤتمر الشعبي» أن «الحزب وحلفاءه بعثوا إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي بأسماء ممثليهم الذين سيوقعون على مشروع الاتفاق»، وأنه «من أجل ضمان نجاح المبادرة الخليجية، لابد من التعامل معها كمنظومة متكاملة بدون تجزئة».

قياديون بـ«القاعدة»

من جهة اخرى، ذكرت وزارة الدفاع اليمنية في بيان أن «اثنين من قيادات القاعدة في جزيرة العرب لقيا مصرعهما في مطاردة نفذتها اجهزة الأمن في شرق صنعاء»، لكن مصادر محلية قالت إنهما قتلا بصاروخ أطلقته طائرة اميركية دون طيار. وقال موقع وزارة الدفاع ان مساعد وعبد الله مبارك الحرد لقيا مصرعهما في ساعة مبكرة من صباح امس في انفجار سيارة كانت تقلهما بمنطقة عبدان غرب مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة.

وأضاف أن القتيلين «من اخطر عناصر تنظيم القاعدة ومطلوبين للأجهزة الأمنية في اليمن لتورطهما في عدد من الهجمات الإرهابية التي استهدفت مواقع ونقاطا أمنية ومنشآت حكومية». لكن مصادر محلية قالت ان السيارة «انفجرت نتيجة استهدافها بصاروخ أطلقته طائرة أميركية بدون طيار كانت تحلق في سماء المحافظة منذ عدة ايام». وقال شهود عيان ان السيارة «انفجرت واحترقت بشكل كامل جراء قوة الانفجار».

 

اتهام حكومي

على صعيد متصل، اتهم مصدر مسؤول في وزارة الدفاع من اسماها بـ«مليشيات مسلحة» من أحزاب «اللقاء المشترك» وبـ«التعاون مع عناصر انفصالية والعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة بقطع الطرقات المؤدية إلى موقع العر العسكري بمنطقة يافع بهدف محاصرة الأفراد من القوات المسلحة المرابطين فيه». وافاد المصدر ان تلك العناصر «قامت بالهجوم على الضباط والجنود في الموقع بهدف الاستيلاء عليه وعلى الأسلحة الموجودة فيه ما اضطر أفراد الموقع إلى رد الهجوم والدفاع عن أنفسهم». وأضاف: «بات من الواضح أن تلك العناصر، ومن خلال استهدافها للأفراد المرابطين في موقع العر، سعت إلى تفجير موقف يترتب عليه إراقة الدماء وجر الوطن إلى أتون فتنة الحرب»، على حد وصفه.