أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان هدف التدخل العسكري الدولي في ليبيا «ليس قتل القذافي» بل اضعاف آلة القمع التي يستخدمها لوقف غارات حلف شمال الاطلسي في اقرب وقت.

وقال جوبيه ان «الهدف ليس قتل القذافي بل حرمانه من الوسائل التي تسمح له بمواصلة قمعه للشعب الليبي، وكذلك السماح لليبيين بان ينجحوا في التخلص منه عبر تنحيه»، مشيرا الى ان مقتل نجل الزعيم الليبي قبل ايام في قصف لحلف شمال الاطلسي يدخل في اطار ما سماه «الاضرار الجانبية»، مؤكدا أن القصف يطال «اهدافا عسكرية في طرابلس»، بحسب تعبيره. وتابع، من غير الوارد أن «نتورط في ليبيا ويجب ان ينتهي التدخل العسكري في اسرع وقت ممكن».

وأردف القول بعد سبعة اسابيع: «لا يمكننا التحدث عن مأزق، وآمل الا يطول امد النزاع اكثر من بضعة اسابيع او بضعة اشهر كحد اقصى»، ومضى متحدثا «نواصل توجيه ضربات تهدف الى زعزعة قدرات القذافي العسكرية ونبحث في آن عن سبيل للتوصل الى حل سياسي»، مشددا على أن الضربات ستتواصل إلى أن «يتم القضاء على قدرة القمع التي تستخدمها قوات القذافي».

ورفض الوزير الفرنسي فكرة التوصل الى «وقف اطلاق نار زائف قد يؤدي الى تقسيم ليبيا» قائلا: «سنواصل ممارسة الضغوط لكننا سنسعى ايضا الى ايجاد السبل للتوصل الى وقف فعلي لاطلاق النار وليس الى وقف زائف لاطلاق النار كما يقترح القذافي يقضي بتجميد المواقع وبالتالي الى المجازفة في تقسيم ليبيا بين الشرق والغرب». لافتا إلى أن وقف إطلاق النار يجب ان يترجم «بانسحاب قوات القذافي من المدن التي احتلتها»، بحسب قوله.

وردا على سؤال عن مكان وزمان انعقاد «مؤتمر أصدقاء ليبيا» الذي اقترحه أول من أمس الرئيس نيكولا ساركوزي لم يعط جوبيه تفاصيل، وقال إن هذا المؤتمر «سيكون احد المواضيع الثلاثة التي ستبحث اليوم في روما خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال حول ليبيا»، والذي أكد في سياق الحديث عنه أنه سيناقش ضمان تمويل المعارضين الليبيين وتسهيل الاتصالات مع الثوار.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي أعرب عن أمله في الحصول على ائتمانات تصل الى ثلاثة مليارات دولار من الحكومات الغربية لمساعدته على تلبية الاحتياجات الملحة.